عام >عام
الوزير بيرم في حوار مع تلفزيون فلسطين: سأكون صوتاً داعماً لأهلي الفلسطينيين ولن نسمح بأنْ يُظلَموا
الوزير بيرم في حوار مع تلفزيون فلسطين: سأكون صوتاً داعماً لأهلي الفلسطينيين ولن نسمح بأنْ يُظلَموا ‎السبت 18 أيلول 2021 10:07 ص
الوزير بيرم في حوار مع تلفزيون فلسطين: سأكون صوتاً داعماً لأهلي الفلسطينيين ولن نسمح بأنْ يُظلَموا

جنوبيات

أكد وزير العمل في الحكومة اللبنانية مصطفى بيرم "لن نسمح بأنْ يُظلم الفلسطيني مرّتين: يُهجّر من أرضه بفعل الاحتلال الإسرائيلي ويتعرّض حيث يُقيم للإجحاف".
وتوجّه في إطلالته الإعلامية الأولى عبر برنامج "من بيروت"، على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان: "الحكومة اللبنانية الجديدة... وحقوق العمل للاجئين الفلسطينيين": "أقول لأهلي الفلسطينيين سأكون صوتاً داعماً لهم فيما سيُعرض على مجلس الوزراء، وأيضاً فيما يقتضيه التعاون بين الحكومة اللبنانية ومجلس النوّاب، والمُساهمة بتعديل القوانين المرعية الإجراء، التي تحولدون إنصاف العمل للفلسطيني في لبنان، بما لا يتعارض مع القوانين اللبنانية ومصلحة العامل اللبناني".
وأشار الوزير بيرم إلى أنّ "الذي تغيّر حتى وُلِدَت الحكومة، هو أنّ الساحة اللبنانية كادت تدخل في المأزق السياسي الكبير، ربطاً بانهيار لا إصلاح بعده، أو لا قيامة بعده، وأعتقد بأنّ القوى الكبرى قد أدركت مخاطر خسارة الساحة اللبنانية، بعدما بنت بعض الخيارات الإستراتيجية، التي أرادت أنْ تكسر هذا الحصار، عبر التوجّه نحو خيارات أخرى، غير التي اعتدنا عليها، فقد أدرك الأميركي أنّه يُمكن أنْ يخسر الساحة اللبنانية - وهنا الفرنسي مُؤمن بذلك - وبالتالي لعلّه من المصلحة أنْ نُهدّئ الساحة اللبنانية قليلاً، وأنْ نصنع نوعاً من تهدئة الاشتباك السياسي، في مُحاولة إنعاش تمهيداً للانتخابات النيابية، التي يُعوّلون عليها بإحداث تغيير في الأكثرية النيابية، وما ينبثق عنها من سلطة سياسية، فأعتقد بأنّ ثمرة نوع من هذا التوافُق الخارجي، وأيضاً إدراك اللبنانيين أنّه لم يعد لدينا ترف تعدّد الاختيارات، لأنّنا أمام انهيار، ومن هنا جاءت ولادة هذه الحكومة". 
وأوضح أنّه "عند فقدان كل مُقوّمات العيش، فإنّ الأحداث تتغيّر ساعة بعد أخرى والانهيار كذلك، فإذا استمر الأفرقاء السياسيون في هذا الصراع السياسي غير المُجدي، وصلنا إلى مرحلة كدنا أن ندخل في حالة من الانفصام السياسي عن الواقع، وهذا أمر خطير جداً، فالكل أدرك أنّنا في حالة المأزق الشديد، ونحن في مركب واحد، ومَنْ يُحدِث فجوة لغيره، لا يُمكن أنْ ينجو، بل سيغرق كل المركب. وأعتقد أنّ هذا الحرج الكبير، والضغط الشعبي، من قِبل جميع المُقيمين في لبنان الذين يشعرون بوطأة الأزمة الاقتصادية، وجزء كبير منها حصار خارجي، وآخر من التركيبة اللبنانية، أنّ النظام اللبناني الطائفي، والاقتصاد الريعي، مع غياب اقتصاد مُنتج، ولغة التحاصص، و"ثقافة الزبائنية" على ثقافة الانتماء الوطني، كل هذه العوامل تضافرت فأنتجت هذه الأزمة، لكن حصلت بعض الاختراقات لهذا المشهد الرتيب المُتكرّر، حيث أدرك بعض صنّاع القرار ممن يهتمون بالساحة اللبنانية، أنّ الأمور قد تفلت من أيديهم، فسارعوا إلى نوع من التهدئة".
وكشف الوزير بيرم عن أنّ "المحسوبين على رئيس الجمهورية أو المُقرّبين من "التيار الوطني الحر"، كانوا مُتعاونين خلال إنجاز البيان الوزاري على مدى أيامه الثلاثة، فغابت المناكفات. وسريعاً أجرى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اتصالاً برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتمَّ تحديد سريع لجلسة مُناقشة البيان الوزاري، وأيضاً مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي أعلن عن أنّه جاهز لعقد جلسة الثقة بأسرع وقت مُمكن، وهذا يدل على أن الهاجس الأكبر، هو مسألة وجع الناس، لأنهم غير مُكترثين بالتنظير السياسي، وإن كان لا بد من توجيه فكرة عن السياسة العامة التي تنتهجها الحكومة اللبنانية من: مُراعاة القوانين الدولية، حق اللبنانيين في مُقاومة الاحتلال، عودة اللاجئين الفلسطينيين ورفض التوطين، انفجار بيروت الكارثي، والأزمات الاقتصادية من: كهرباء، محروقات والأدوية، فضلاً عن استمرارية جائحة "كورونا" التي تتوالى فصولاً عبر مُتحوّرات جديدة - أي أننا أمام مجموعة من الهموم، لكن يتقدّمها الهم المعيشي".
واستدرك: "شعرنا بأنّ الناس قد عبّروا عن ارتياحهم فور تشكيل الحكومة، لأنّ هذا يُؤدي إلى انتظام المُؤسّسات الدستورية، تشكيل السلطة التنفيذية وهي أساسية في لبنان، ومرجعية يتم التواصُل معها عبر الدول، المُجتمع الدولي، الدول العربية، الهيئات والمُنظّمات، ونحن نحتاج إلى انتظام الحياة، وقد أعطانا ذلك الأمل، وحمّلنا مسؤولية، نتيجة التوازي بين الأمل والثقة من الناس بحمل المسؤولية، لكن الواقع يقول بأن القدرات محدودة ومُقيّدة بفعل ظروف داخلية وخارجية، لدينا قدرة على إحداث تغيير، ليس لدينا الخيار، نحن في حالة الوجوب أكثر من الاختيار، ونتيجة الإنجاز، في أي ملف، فسيفتح على ملفات أخرى، ما يُؤدي إلى عدوى إيجابية، تُحدِث تغييراً وإن كان صغيراً إلا أنّه سيكون له تأثير إيجابي يُؤسَّس عليه فيما بعد".
وشدّد على أنّ "الأولويات للأمور المُلحّة من بديهيات العيش: الكهرباء، العمل، مُقاومة البطالة، تأمين مُتطلبات الحياة الكريمة من وظائف، دواء، تعليم، فنحن في القرن الـ21، ومُؤسف أنْ نتطرّق إلى هذه المواضيع لكن أصحبت الأولوية لها لأن الأمن الاجتماعي مُهم جداً".
وأشار إلى "أننا مُنفتحون للتفاوض مع "البنك الدولي"، وهو أمر مُهم، لكن في البيان الوزاري قُمنا بـ"ضابطة" لمُقتضيات المصلحة العامة اللبنانية، فنحن نتفق في ما يتعلق بمُكافحة الفساد والإصلاحات البنيوية الأساسية، لكن هناك أموراً أخرى مُرتبطة بالسيادة والمصلحة اللبنانية والأمان الاجتماعي، لا بد من مُراعاتها، وألا نُصبح أمام إملاءات "البنك الدولي"، لأن هناك فرقاً بين التفاوض المبني على الندية، وبين أنْ تكون هناك إملاءات، لذلك فإن الضابطة التي وُضِعَت أساسية".
وعرض الوزير بيرم لرؤيته وخطته في وزارة العمل، مُؤكداً أنّ "عملها مُتشعب، وهناك إستراتيجية يُمكن التعاون بها مع "مُنظّمة العمل العربية"، وجرى التواصل مع مُديرة المكتب الإقليمي، وأبدت استعدادها. ونحن بحاجة إلى دراسة مسحية علمية مُتكاملة إحصائية، تدل بدقة على الأرقام الحقيقة للعاطلين عن العمل، ومن المُمكن التعامل مع "مُنظّمة العمل العربية" لإجراء مسح شامل ودقيق للبطالة، لنقف على رقم دقيق، أيضاً صندوق لدعم العاطلين عن العمل، وقد بدأت الوزيرة لميا يمين بهذا المجال، ولدي أفكار إضافية، بإعطاء إعانات، ويجب أنْ يخضع المُستفيدون لدورات تدريبية لتطوير مهاراتهم، وتجعل لديهم قابلية على توظيفات مُعينة، وتسجيل الاسم في المهارات التي كان يُتقنها سابقاً وعزّزها بالدورات التدريبية، وأيضاً أي مجالات يُمكن العمل فيها، في المُقابل وجود مكتب يتلقّى الوظائف الشاغرة وعروض التوظيف، ويتم التواصُل مع مَنْ يتلقى الإعانة، وإبلاغه بالوظيفة وعنوانها ووجوب الالتحاق بها، وإذا تخلّف عنها، تُقطع عنه المعونة، بذلك يكون قد تمّت حمايته اجتماعياً في هذه المرحلة، وتأهيله وأيضاً توفير العمل، وهي جزء من عمل داخلي، لكن مسألة وزارة العمل مُرتبطة ليس فقط بالوزارة، بل بالساحة العامة للاقتصاد اللبناني، لأنّ مجرد إعادة تنشيط الدورة الاقتصادية سينعكس على العمل، وإعادة الثقة بالحياة اللبنانية، لأنّ الإيمان الحقيقي الفعلي هو بالتحوّل إلى الاقتصاد المُنتج، فقد ثبت أنّ الاقتصاد الريعي يُؤدّي إلى البطالة والفوارق الطبقية، لذلك عند إعادة إطلاق عجلة الإنتاج، تنشيط الدورة الاقتصادية، وهنا فعلياً أهمية الدخول والتوغّل في الاقتصاد المُنتج للاستفادة من روح الشباب، هذا يُكرّس الهدفية والقيمة وبالتالي سينعكس على العمل والعمالة".
وبشأن الوجود الفلسطيني في لبنان، شدّد الوزير بيرم على أنّه "لن نسمح بأن يُظلم الفلسطيني مرّتين: مرّة بأن يُهجّر من أرضه ظلماً وعدواناً بفعل الاحتلال الإسرائيلي بتآمر دولي، ويأتي الآن حيث يُقيم في لبنان، ويتعرّض لهذا الإجحاف أيضاً، مع مُراعاة وضع الساحة اللبنانية".
وتوجّه: "إلى أهلنا الفلسطينيين الأحبة والإخوة، وسأتحدث بشقين: شق المبدئية وشق المصلحة:
- على المُستوى المبدئي: لأنّ قضية فلسطين مركزية، ولأنّهم أهلنا ويدفعون ونحن ندفع معهم، ثمن ما حصل في فلسطين من احتلال وتهجير.
- على مُستوى المصلحة: مصلحتنا جميعاً ألا تكون هناك بطالة بين الجهتين، لأنها ستُؤدّي إلى أزمات اجتماعية وأخلاقية وإجرامية، ونحن لنا مصلحة بمُعالجة هذا الملف.
سأحاول ألا أدَّخر جهداً بالتعاون مع المُخلصين، ومن لديه اقتراحات بناءة، بما لا يتعارض مع مصلحة العامل اللبناني، لكن لدينا هوامش، لا بد من اتباع قاعدة المرونة، ويُمكن تدوير العديد من الزوايا وإزالة العديد من العراقيل التي تحول دون تحقيق تقدم حقيقي في هذا الملف".
وأكد "سأكون صوتاً داعماً لأهلي الفلسطينيين، فيما سيُعرض على مجلس الوزراء، وأيضاً بقضية التعاون بين الحكومة اللبنانية ومجلس النوّاب، بما يُراعي المصلحة اللبنانية والفلسطينية، التي هي جُزء منها أحكام الدستور، منع التوطين، والفلسطيني يرفض التوطين، وهو عامل مُساعد في تنشيط الدورة الاقتصادية اللبنانية، لأنّه يُنفق ويعمل هنا، ويُساعد في الاقتصاد اللبناني المُنتج، وأعد أهلي اللاجئين الفلسطينيين بأنْ نُساهم في تعزيز وتوسيع العمالة الفلسطينية في لبنان، بما لا يتناقض مع الواقع اللبناني".

المصدر :