عام >عام
ريم المحب: الإنسانية تجمعنا.. المبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان
ريم المحب: الإنسانية تجمعنا.. المبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان ‎السبت 23 كانون الثاني 2021 19:57 م
ريم المحب: الإنسانية تجمعنا.. المبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان


لا تترك المبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان بقيادة رئيسها سفير السلام والإنسانية الدكتور خالد وفائي فرصة لتأكيد العمل على نقل التجربة الديمقراطية الأوروبية إلى لبنان، فللمرة الثانية على التوالي فُتح باب الترشُح والترشيح لإنتخاب رئيس للمبادرة بدلاً عن رئيسها الحالي والذي هو مؤسسها، وقد تمّت هذه الإنتخابات كما سابقتها بكل نزاهة وشفافية وأدّت إلى إعادة إنتخاب المؤسس والرئيس الذي حصل على أغلبية الأصوات نظراً لتمسّك أعضاء المُبادرة بوجوده بسبب الجهود الجبارة التي يبذلها في سبيل حقوق الإنسان والإنسانية.
وكذلك الأمر حصل عند إختيار نائب رئيس المُبادرة في السويد فأُجريت الإنتخابات وكانت المُنافسة بين السيدة وفاء توسكا عضو المبادرة في السويد والسيدة رتيبة حلاق عانوتي النائب السابق لرئيس المُبادرة والتي فازت بفارق بسيط من الأصوات وحافظت بذلك على منصبها كنائب لرئيس المُبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان في السويد، وقد تميزت هذه الإنتخابات أيضاً بالدقة والديمقراطية تحت إشراف الهيئة القانونية في لبنان والسويد.
وفي المقلب الآخر وعلى الرغم أن المُبادرة ليست هيئة إغاثية وإنما تُعنى بحقوق وكرامة الإنسان كما يُعرّف عنها رئيسها الدكتور خالد وفائي، غير أنّ قيادتها وأعضائها لم يتمكنوا من البقاء مكتوفي الأيدي أمام المعاناة والمآسي التي يُعاني منها لبنان وشعبه بل أنشؤوا هيئات إستثنائية تحت شعار الإنسانية تجمعنا، ونُحب الخير للغير .... وغيرها لتقديم المُساعدات للشعب اللبناني في ظل أزمة الكورونا والإقفال العام الذي يُشّل البلاد ويقضي على إقتصادها المُنهار حيث أصبح مُعظم اللبنانيين بحاجة للمُساعدة خاصة بعد حجز أموالهم في المصارف وتفاقم الأزمة الإقتصادية. وقد إزدادت الأمور سوءاً بعد التفجير الإجرامي الذي طال المرفأ في العاصمة بيروت في الرابع من شهر آب 2020 والذي أودى بحياة العديد من الشهداء الأبرياء، وإصابة الآخرين بإصابات مُعظمها خطرة هذا بالإضافة إلى الدمار الذي ألحقه هذا العمل الإجرامي بالمُمتلكات والمُنشآت. فكان هناك دورللمُبادرة في هذا الشأن على الرغم من إمكانياتها المحدودة حيثُ أنّها تعتمد على التمويل الذاتي من بين أعضاء المُبادرة أنفسهم الذين جمعوا ما تيسّر لهم من التبرعات لمُساعدة أهلهم في لُبنان و قدموا بعض الحُصص الغذائية، والمواد الأساسية، الأدوية، ولوازم مدرسية، وملابس... كما شاركت المُبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان في الوقفة التضامنية التي نُظمت بمناسبة ذكرى مرور شهر على تفجير مرفأ بيروت للمُطالبة بتحقيق العدالة للشهداء والمُصابين.
هي مساعدات ليست كثيرة نظراً لقدرة المُبادرة المادية المحدودة كما ذكرنا ولكنها إلتفاتة رائعة من أهلنا في بلاد الإغتراب وهي إن دلّت على شيء فهي تدّل على إنسانية لا حدود لها، وتؤكّد أنّ المُبادرة اللبنانية الأوروبية لحقوق الإنسان هي مُبادرة عابرة للحدود بكل ما للكلمة من معنى، ونأمل من الله عز وجلّ أن يُبارك بكل إنسان يشعر بأخيه الإنسان خاصة إذا ما باعدت بينهم الحدود والمسافات.

رئيسة الدائرة الإعلامية للمبادرة اللبنانية لحقوق الإنسان في لبنان

المصدر :