عام >عام
صدمة صيداوية .. والعائلات تنفي التُهم بتورط أبنائها بالتعامل
تداعيات توقيف «المعلومات» شبكات تجسّس إسرائيلية
صدمة صيداوية .. والعائلات تنفي التُهم بتورط أبنائها بالتعامل ‎الثلاثاء 1 شباط 2022 09:20 ص ثريا حسن زعيتر
صدمة صيداوية .. والعائلات تنفي التُهم بتورط أبنائها بالتعامل

صيدا - ثريا حسن زعيتر:

استحوذ على الاهتمام الحديث عن توقيف «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي شبكات تجسّس إسرائيلية، لم يقتصر نشاطها على الأراضي اللبنانية فقط، بل وصلت إلى سوريا.

يأتي ذلك ليُضاف إلى سجل ما أنجزه «فرع المعلومات» يوم كان يتولّى رئاسته العميد وسام الحسن، الذي نجح بتوقيف أكثر من 33 شبكة تجسّس مع «المُوساد» الإسرائيلي، في أعقاب عدوان تموز/يوليو 2006، وصولاً إلى العام 2009، قبل استشهاده وتحويل «الفرع» إلى «شعبة».

يُعتبر إنجاز «شعبة المعلومات» الجديد، تأكيداً على أنّ العدو الإسرائيلي، لم يتوقّف في يوم من الأيام من العبث بالأمن، وبث بذور الفتنة، مُستهدفاً شخصيات وازنة في مُحاولة لتأليب الرأي العام، وإحداث توتيرات، تُؤدّي إلى تغذية النعرات الطائفية والمذهبية والمناطقية، وصولاً إلى استهداف الجيش والأجهزة الأمنية اللبنانية، والمُقاومة الإسلامية والوطنية اللبنانية، وفصائل الثورة الفلسطينية، وحتى العمق السوري.

يعمد العدو إلى تحديد الأشخاص بجنسيتهم وجنسهم، وطائفتهم ومنطقتهم، ومُهمّتهم لتحقيق غاياته، ويلجأ أحياناً كثيرة إلى الطلب من بعضهم القيام بعمل يُحدّده أو الانتقال للسكن في منطقة أخرى ليتلاءم ذلك مع المُهمّة الموكلة إليه.

أظهرت المعلومات الأولية المُتوافرة أنّ طُرُق تجنيد العملاء هي عبر شبكات قليلة العدد، وفق الأسلوب الذي يعتمده لمنع انكشافها بشكل كبير.

لكن حدث خلل تمكّنت «شعبة المعلومات» من استثماره عبر رصد أحد وسائل التواصل بين مُشتبه به، وكرّت سبحة الاعترافات التي قادت إلى توقيف عدد من الشبكات المُنفصلة في أوقات مُتفاوتة من الأسابيع الماضية.

بين الموقوفين للاشتباه بالتعامل معهم مَنْ هم من أبناء صيدا والمُقيمين فيها، ما شكّل صدمة في أرجاء المدينة، المعروف بالتزامها الوطني والقومي والعروبي.

بين الأسماء: أحمد فؤاد حنينة، الذي سارعت عائلته إلى إصدار بيان نفت فيه كل ما يتداول.

وكذلك الخبير في التدريب الدكتور محمد عويد، الذي سارعت عائلته أيضاً إلى نفي ما نُسِبَ إليه.

وجاء في بيان عائلة عويد التوضيحي: «تُؤسفنا وتُحزننا الأخبار المغلوطة التي تطال ابننا الدكتور محمد عويد، المعروف لدى جميع مَنْ يعمل معه بالأخلاق والمناقبية والإلتزام، وأنّ مجال عمله في التنمية البشرية، مُعلن للجميع، وعبر موقع الأكاديمية وصفحته الشخصية.

وقد استُدعِيَ للتحقيق من قِبل أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية، التي نحترم عملها ومهنيتها، وتمَّ الإفراج عنه بعد استيضاحٍ من قِبل الأجهزة الأمنية حول مجال عمله واتصالاته.

لذلك، نُهيب بأصحاب الأخلاق والقيم عدم الانصياع لهذه الافتراءات الإعلامية عبر وسائل التواصل والمواقع الإخبارية، والتي لا تستند إلى أي مرجعية أمنية، والكف عن الإساءة إلى إبننا، لأنّ هذا الأمر مُعيب ومُحزن، ولا يُمكن التساهُل معه.

كما وسنعمل على إبلاغ الأجهزة لمُلاحقة ومُعاقبة مروّجي هذا الافتراء من دون وجه حق».

من جهتها أصدرت «رابطة آل حنينة» بياناً توضيحياً، جاء فيه: «بناءً لما تناولته وسائل التواصل الاجتماعي في ما يتعلّق بشأن الشاب أحمد فؤاد حنينة، واتهامه بالعمالة والتجسّس لصالح الكيان الصهيوني، وبخصوص الأدوات واللوازم التي تمَّ ضبطها كما ذكرتها وزعمتها تلك الوسائل وما حملتها من أخبار كاذبة، فإنّ نحن عائلة الشاب وأقاربه ومعارفه وأصحابه نستنكر وبشدة تلك المزاعم والأكاذيب والأقاويل العارية من الصحة تماماً، خاصة أنّه للحين لم يصدر من الجهات الرسمية والأمنية أي اتهام مُباشر، أو أي قرار بشأن توقيفه. 

لذلك، كل مَنْ يُريد التسلية وتقضية أوقات فراغه بتقويل الأكاذيب ورمي الناس بالتهم الفارغة والادعاءات العارية من الصحة، سيكون القضاء هو الحل الوحيد والأمثل بيننا وبينه.

رابطة آل حنينة تشكر كل من وقف بجانبها وقال كلاماً يليق بالشاب أحمد».

تقطن عائلة أحمد حنينة، على بُع دعشرات الأمتار من قلعة صيدا البرية، داخل أحياء صيدا القديمة، التي وقع عليها الخبر، كما صاعقة البرق في عز الطقس العاصف.

تُقيم عائلة حنينة في منزل متواضع يرقد فيه والده فؤاد، بعد إصابته بالسكري والضغط قبل إضافة السرطان إليه، حيث لا يزال يُعاني منها بعدما فقد زوجته ضحية الإصابة بسرطان الرئة.

وتؤكد شقيقة أحمد حنينة ثقتها ببراءة شقيقها، موضحة أنّه تنقّل للعمل في محلات تجارية بين صيدا وصور، و»لم نتمكّن من رؤيته مُنذ توقيفه في 8 كانون الثاني الماضي، وقد أوكلنا مُحامياً لمُتابعة قضيته، ولم ينته التحقيق معه».

كما أفادت معلومات عن قيام «فرع المعلومات» بإلقاء القبض على فتاتين من منطقة عبرا في صيدا، ونقلهما إلى مركزه الرئيسي في بيروت، بعد الاشتباه بإمكانية طورّتهما بملف التجسّس لصالح العدو الاسرائيلي.

د. محمد عويد

 

أحمد فؤاد حنينة

 

المصدر : اللـواء