عام >عام
الخوري في افتتاح اولى الغرف الصديقة للاطفال في قصر عدل صيدا: اهميتها ارساء نظام عدالة متكامل يعزز حمايتهم
الخوري في افتتاح اولى الغرف الصديقة للاطفال في قصر عدل صيدا: اهميتها ارساء نظام عدالة متكامل يعزز حمايتهم ‎الخميس 23 حزيران 2022 15:31 م
الخوري في افتتاح اولى الغرف الصديقة للاطفال في قصر عدل صيدا: اهميتها ارساء نظام عدالة متكامل يعزز حمايتهم

جنوبيات

افتتح وزير العدل القاضي هنري الخوري ظهر اليوم في قصر عدل صيدا تحت شعار " تعزيز العدالة الصديقة للطفل" اولى الغرف الصديقة للاطفال في ستة قصور عدل في لبنان من اجل حماية حقوق الطفل خلال الاجراءات القضائية ، بدعم من اليونيسيف والاتحاد الاوروبي وبجهود موحدة مع وزارة العدل، وأصبحت هذه الغرف متاحة في كل من محاكم بعبدا وبيروت وصيدا والنبطية وطرابلس وزحلة.  
 
شارك في الافتتاح الى الوزير الخوري ممثل الاتحاد الاوروبي في لبنان السفير رالف طراف ، ممثل اليونيسيف ادوارد بيجبيدر ، رئيس قسم التعاون في بعثة الاتحاد الاوروبي رين نيلند، المدعي العام الاستئنافي في الجنوب القاضي رهيف رمضان ، الرئيس الاول الاستئنافي بالتكليف في الجنوب القاضي ماجد مزيحم، والقضاة ماهر الزين ، وايهاب بعاصيري  ، هاني البرشا وممثلة نقيب المحامين المحامية مايا شهاب ومهتمين .
 
نيلند
وقال نيلند في مستهل الحفل “إن افتتاح مرافق صديقة للأطفال في قصور العدل في جميع أنحاء لبنان لا يعكس فقط التزامنا بتعزيز حقوق الأطفال - ولكنه يظهر أيضًا عزمنا الراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان وسط المصاعب التي لا تزال تمرّ بها البلاد" ، مؤكداً "سيواصل الاتحاد الأوروبي ألتزامه بالعمل مع وزارة العدل اللبنانية وأصحاب المصلحة المحليين على تعزيز النظام القضائي في البلاد، ولا سيما من خلال الإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها والتي يمكن أن تضمن استقلال القضاء وحكم القانون".
واضاف " ترافق إنشاء تلك الغرف في قصور العدل، مع كثير من الجهود المبذولة منذ العام 2018، الهادفة الى ضمان تلبية إحتياجات الأطفال الذين هم على تماس مع القانون، من زوايا مختلفة، بينها العمل على إصلاح السياسات المعتمدة، وتعزيز نظام العدالة من خلال بناء قدرات المنظمات والعاملين في الشؤون القانونية والقضائية. كذلك، ساهمت تلك الجهود بخلق بيئات صديقة للأطفال واتخاذ إجراءات وخطوات متقدمة من شأنها تعزيز نظام العدالة، وتقديم الخدمات مثل إدارة الحالة والدعم النفسي والإجتماعي، وتوفير جهود الوقاية على مستوى المجتمع ككل.
 
وتابع " إقترن إنشاء الغرف الصديقة للأطفال، مع تنمية مصادر التعلّم وتنظيم تدريب دقيق وحساس، يراعي الأطفال، للموظفين الذين يتعاملون مع هذه الفئة العمرية. وتشمل تلك التدريبات كل من قضاة الأحداث والإختصاصيين الإجتماعيين وموظفي إنفاذ القانون والمحامين.
 
بيجبيدر
من جهته بيجبيدر اعتبر : "نظام العدالة هو المفتاح الرئيسي لحماية حقوق الأطفال، وهذه المساحات الجديدة الصديقة للأطفال في قصور العدل، هي خطوة نحو تعزيز أنظمة العدالة خدمة لحقوق الطفل ومقاربتها بشكلٍ يضمن حماية الأطفال ويوفّر لهم الدعم الذي هم في أمس الحاجة إليه من أجل الحصول على حقوقهم في إجراءات قضائية عادلة".
 
وأضاف : "نادرا ما يحصل الأطفال الضعفاء على عدالة صديقة ملائمة لهم، لذا، عملت اليونيسف على مدى أعوام طوال، بالتعاون مع الإتحاد الأوروبي والوزارات التنفيذية المعنية بتعزيز توفير إستجابة صديقة للأطفال الذين يتعاملون مع القانون. نوّد أن نشكر جميع شركائنا لهذا التعاون القيّم الإيجابي، على أن نواصل العمل معا لحماية كل طفل".
 
وختم " اليونيسف ستواصل العمل من أجل نظام عدالة متاح للأطفال، صديقا لهم، يركّز على إحتياجات الأطفال وحقوقهم، ويقلل من مخاطر الأذى الذي قد يلحق بهم خلال الإجراءات القضائية المعتمدة. "
 
 
الخوري
 
بدوره قال الوزير الخوري " نلتقي اليوم في الموعد الذي طال انتظاره لنعلن بكل فخر افتتاح الغرف الصديقه للاطفال الذي هم على تماس مع القانون والتي تشكل باكورة تعاوننا مع الاتحاد الاوروبي ومنظمة اليونيسيف حول عدالة الاحداث في لبنان .
 
واعتبر " ان هذه الغرف الست التي تم انشاؤها وتجهيزها في قصور العدل الرئيسية على امتداد الاراضي اللبنانيه بما يتوافق مع المعايير الدولية هي مساحات جديدة ومبتكرة تضمن للاحداث على اختلاف فئاتهم وهم الاشخاص الضغفاء وغير المؤهلين بطبيعتهم لمواجهة الاجراءات القضائية على اختلاف  حالاتهم مخالفين كانوا للقانون ام معرضين للخطر ، ضحايا الجريمة ام شهودا عليها، بيئة آمنة وصديقة توفر لهم نظام دعم وفعال وحاضن يؤمن لهم الاطر المناسبة للادلاء باقوالهم وشهادتهم بعيداً عن رهبة قاعات المحاكم ، كما انها تحفظ لهم خصوصيتهم وتعزيز حقهم في السرية وفصلهم قدر المستطاع عن الراشدين وفق ما نصت عليه القوانين والاتفاقيات الدولية .
 
واضاف : " ان انشاء هذه الغرف يأتي تنفيذاً لخطة التعاون الموقعه بين وزارة العدل ومنظمة اليونيسيف حول حماية الاحداث على تماس مع القانون بتمويل من الاتحاد الاوروبي ليتلاقى مع الملاحظات الختامية للجنة الدولية لحقوق الطفل بشان التقرير الجامع للتقريرين الدوريين الرابع والخامس للبنان ، وهي تتضمن غرفتي استماع الاولى مخصصة للاطفال ما دون الثانية عشرة من العمر والثانية مخصصة للذين تجاوزوا هذه المرحلة العمرية ، ليضاف اليها ما يتعلق بقصر عدل صيدا دون سواه قاعة محاكمة اردناها في سائر قصور العدل وحال ضيق المكان دون انشائها .
 
وتابع :"  في الواقع ان مفهوم غرف الاستماع هذه ترتدي اهمية خاصة في ارساء نظام عدالة متكامل وصديق للاطفال الذين هم على تماس مع القانون في سياقاته المختلفة ، بدءا من لحظة تماسهم وصولا الى اعادة تأهيلهم وادماجهم في المجتمع ، هذه النظام الذي كان وما يزال احد الاهداف الرئيسية ان لم يكن اهمها التي لطالما سعت اليها وزارة العدل ايمانا منها باهمية الاطفال ودورهم الفاعل بل الاساسي في بناء المجتمعات وتطويرها .
 
وقال : " ان وزارة العدل واذ تأمل ان تحقق هذه الغرف الغاية المتوخاة منها في تعزيز مفهوم حماية الاطفال وتحقيق مصلحتهم الفضلى خاصة في ظل الظروف والازمات التي نعيشها اليوم والتي انعكست بشكل ملحوظ على اوضاع الاطفال في لبنان في سياقاتهم المختلفة وما نتج عنها من ارتفاع في معدل الجرائم وازدياد مضطرد في وتيرة الخطر وتضخم في نسبة عمالة الاطفال
 
ولفت الى " اننا نتطلع الى استكمال ما بدأناه ضمن اطار شراكتنا المستمرة مع منظمة اليونيسيف بدعم من الاتحاد الاوروبي سواء في ما يتعلق بناء قدرات قضاة الاحداث والأطباء الشرعيين او في ما يختص ببرامج اعادة تأهيل وادماج الاحداث على تماس مع القانون وصولا الى تشجيع التدابير غير المانعة للحرية ، وكلها حلقات تؤسس لنظام عدالة يهدف الى حماية الحدث وتكريس حقوقه .
 
في الختام يهمني ان أؤكد " ان هذا العمل لم يكن ليرى النور لولا التزام اعضاء الفريق المكلف به سواء من قبل اليونيسيف او الاتحاد الاوروبي ام من قبل وزارة العدل الذين  عملوا بجهد لتنفيذ الاهداف التي صبا اليه المشروع املا بإحداث فرق ايجابي لصالح الاطفال في لبنان بالرغم من كل الظروف الاقتصادية والصحية التي عاكستهم والتي زادت من اصرارهم ، كما احرص على توجيه الشكر الخاص لمدير عام وزارة العدل القاضي محمد المصري وحميع الرؤساء الاول في المحافظات كافة على جهودهم ومواكبتهم لهذا المشروع خطوة بخطوة حتى بات بالشكل الذي نحن امامه اليوم ، والشكر موصول ايضا للسادة القضاة على حضورهم اليوم رغم كل الظروف مؤكدين بذلك ، كم عهدناهم دوما ، حرصهم الدائم على تكريس حقوق الطفل بل سائر الحقوق في ظل ضعف الامكانيات ان لم يكن انعدامها .
 
ويبقى الشكر اولا واخيرا للاتحاد الاوروبي ومنظمة اليونيسيف على دعمهم المتواصل واهتمامهم وحرصهم على تعزيز حقوق الاطفال في لبنان وحقوق الانسان بشكل عام وما اصراركم اليوم على الحضور الا ليؤكد على ذلك وليؤسس لشراكة متكاملة ومستمرة فلكم كل الشكر والتقدير."
 
ثم قص الوزير خوري وطراف وبيجبيدر ونيلند والقضاة مجتمعين شريط الافتتاح وكانت جولة في الغرفتين الاولى التي خصصت للاستماع للاطفال ما دون الثانية عشرة والثانية للذين تجاوزوا هذه المرحلة العمرية ،  وقاعة محاكمة ، و تعرف خلالها الحضور على اهمية انشائها ودورها في تامين بيئة امنة للطفل  في مختلف الحالات التي يكون فيها سواءً كان شاهداً او  ضحية او مرتكب

 

 

المصدر : جنوبيات