عربيات ودوليات >أخبار دولية
محادثات صعبة بين أورتاغوس والرؤساء.. الموقف اللبناني: سنبني على الشيء مقتضاه


جنوبيات
تبدأ نائبة المبعوث الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس اليوم محادثات مع المسؤولين اللبنانيين بعدما كانت وصلت الى بيروت امس.
وستبدأ أورتاغوس اجتماعاتها من قصر بعبدا عند الثامنة صباحا ثم تزور في العاشرة والنصف السراي الحكومي للقاء الرئيس نواف سلام ومنها إلى عين التينة في الحادية عشرة والنصف للاجتماع مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ويرجح ان تلتقي أيضا وزيري الخارجية يوسف رجي والمال ياسين جابر وقائد الجيش الجديد وحاكم مصرف لبنان الجديد، ناقلة حصيلة اتصالاتها في شأن الوضع الأمني جنوباً ومستقبل المنطقة.
وكتبت" النهار": مهمة أورتاغوس في زيارتها الثانية للعاصمة اللبنانية تأتي في ظروف ساخنة على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية لا تختلف كثيراً عن أجواء زيارتها الاولى التي أطلقت خلالها مواقف اعتبرت حادة ضد حزب الله ثم تكرر اطلاق مواقف مماثلة قبل اقل من أسبوعين لدى اطلاق صواريخ من جنوب
لبنان على إسرائيل.
وثمة ترقب كبير محفوف بالحذر للمواقف الجديدة التي ستعلنها اليوم وعلى أساسها يتضح مسار نتائج مهمتها والى أي حدود تتوافق مع مواقف أركان الدولة في لبنان.
وكتبت" الاخبار":إذا كانت المطالب الأميركية والإسرائيلية واضحة لجهة الطلب بوضع خطة عملية لنزع سلاح المقاومة من كل لبنان، فإن الرد على الطرح الأميركي المتعلق بإطلاق مسار تفاوض دبلوماسي مع العدو كان محل تشاور بين الرؤساء الثلاثة الذين اتفقوا على التأكيد أمام أورتاغوس بأن لا حاجة إلى 3 مجموعات عمل لحل الملفات العالقة بدءاً من مزارع شبعا ، مروراً بالأسرى ثم ترسيم الحدود ومسألة التلال الخمس، وأن لجنة تقنية عسكرية واحدة تكفي لذلك»، وقالت المصادر المعنية إن لبنان سيطلب أولاً تثبيت وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز قدرات الدولة اللبنانية لضمان السيادة».
وأوضحت المصادر أن الرؤساء الثلاثة توافقوا أيضاً على جواب واحد من مسألة التطبيع، على قاعدة أن هذا القرار دونه تعقيدات تتصل أولاً بعدم استعداد لبنان لهكذا مسار، وأن أقصى ما يمكن أن يصل إليه لبنان هو إحياء اتفاقية الهدنة (1949) كحل مستدام، باعتبارها أيضاً إطاراً تقنياً وقانونياً. أما في ما يتعلق بسلاح المقاومة، فسيؤكد لبنان أن هذه العملية تتطلب حواراً داخلياً مع
حزب الله قد يأخذ وقتاً، ولا يمكن للبنان أن يتحمل انفجاراً من الداخل يؤدي إلى فوضى أهلية، وسيسأل الجانب اللبناني عما إذا كانت هناك مصلحة أميركية في أن تصبح الساحة اللبنانية كالساحة السورية.
هذه العناوين، استدعت في الأيام الأخيرة، تحركاً لخلق جو سياسي واسع يدعم الموقف الرسمي، ويساعد في إفهام الأميركيين بأن قابلية طروحاتهم للتسويق داخلياً، أمر شائك ومعقد وأن غالبية المرجعيات تدرك مخاطرها. وفي هذا السياق أتى اجتماع رئيس الجمهورية مع البطريرك الماروني بشارة الراعي في بعبدا قبل يومين، وبعده صرح الأخير بأن نزع سلاح حزب الله ليس سهلاً»، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية لا عسكرية.
واعتبر أنه ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلب وقتاً ويجب أن نصل إلى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة»، مشدداً على ضرورة العمل دبلوماسياً في هذه المرحلة لأن لبنان لا يحتمل حرباً جديدة». وفي ما يتعلق بالتطبيع اعتبر الراعي أن التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة أهم مثل ترسيم الحدود وتسليم السلاح.
وعلمت «الأخبار» أن كلام الراعي كان باتفاق مع عون لتهيئة جو داخلي يؤكد للأميركيين صعوبة ما يطلبونه وعدم وجود توافق لبناني حوله، ولا موافقة عليه حتى من قبل خصوم حزب الله وللتأكيد على أن الأمور تحتاج إلى وقت.
واعتبرت أوساط بارزة أن الأجواء الداخلية ستضطر أورتاغوس إلى تخفيف لهجتها، علماً أن الجهات الرسمية في لبنان تتحدث عن وجود أكثر من رأي لدى دوائر القرار في
الولايات المتحدة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع الملف اللبناني فليست كل الجهات مؤيدة المسار يمكن أن يدفع لبنان إلى الانفجار الداخلي.
ورداً على سؤال حول زيارة اورتاغوس، قال مسؤول كبير ل "الجمهورية": "نحن ننتظر ما ستطرحه، وبناءً على ما ستطرحه سنتعاطى معها. علماً انّ موقف لبنان ثابت ومعروف حيال كل ما يُطرح، ولاسيما لجهة التزامه الكامل باتفاق وقف اطلاق النار وبمندرجات القرار 1701 وبتنفيذ كل ما هو مطلوب منه لإنجاح مهمّة الجيش وقوات "اليونيفيل" في منطقة جنوبي الليطاني. واما موضوع السلاح فمصيره مرتبط بالحوار الذي يجب ان يحصل حول الاستراتيجية الوطنية للدفاع". واكّد المسؤول عينه "انّ لبنان ينتظر من الدول الكبرى، وخصوصاً تلك الراعية لاتفاق وقف اطلاق النار، ان تكون عاملاً مساعداً للبنان في إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها والإنسحاب من النقاط الخمس التي تحتلها، لا أن تتجاهل هذه الاعتداءات وتلوّح بالعصا على لبنان، وتعلّق عمل لجنة مراقبة تنفيذ إتفاق وقف اطلاق النار لإلزامه بخيارات يرفضها، كالدخول في مفاوضات مع إسرائيل عبر لجان إن وافق لبنان على القبول بها، وكأنّه يوافق على نسف اتفاق وقف النار وإلغاء القرار 1701". ولفت المسؤول عينه إلى أنّ "التطبيع مرفوض بشكل قاطع، وهذا هو موقفنا لا اكثر ولا اقل". وقال: "انا على قناعة بأنّ كل اللبنانيين يرفضون التطبيع، وبالتالي لن تستطيع إسرائيل ان تفرضه علينا. فما نريده معروف، هو إلزام اسرائيل بالالتزام باتفاق وقف النار ومنع اعتداءاتها".
وكتبت"نداء الوطن": من المتوقع أن تبلغ نائبة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، المسؤولين اللبنانيين أمرَين: الأول، ستعيد ما قالته لهم في زيارتها الأولى إلى بيروت في 6 شباط الماضي أن "لا مساعدات للبنان قبل أن تبسط الدولة سلطتها الكاملة وتزيل سلاح حزب الله".
والأمر الثاني: "السؤال عن سبب إضاعة وقت اللبنانيين بعدم الإقدام على اتخاذ القرارات اللازمة المتصلة بتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، ما ينقذ لبنان من أن يكون ساحة لحرب تدور على أراضيه وتستعر في المنطقة".
في هذا السياق، تلفت مصادر دبلوماسية إلى أن المقارنة بين الزيارة الأولى لأورتاغوس وزيارتها الحالية، تكفي لتبيان أن الولايات المتحدة الأميركية لم تكن قد أعلنت بعد حربها على الحوثيين، كما لم تكن قد وضعت شروطها الواضحة على إيران بتخييرها بين تخليها عن سلاحها النووي وصواريخها الباليتسية ودورها الخارجي المزعزع للاستقرار وبين المواجهة العسكرية، كما لم تكن إسرائيل قد ذهبت بعيداً في حربها ضد "حماس" في غزة وجددت غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت مستهدفة"حزب الله".
ولاحظت المصادر "أن الموقف الرسمي في الزيارة الأولى كان أكثر وضوحاً، لكنه تراجع في المرحلة الأخيرة خصوصاً مع مواقف الرئيس جوزاف عون في باريس، فيما كانت مواقف الرئيس نواف سلام أكثر وضوحاً في مقابلته مع محطة "العربية".
في المقابل، وحتى مساء أمس "لم يكن المسؤولون الرسميون في لبنان يدركون تفاصيل طروحات أورتاغوس، وقد تعمّد الأميركيون سياسة الغموض وسط طرح أسئلة عن طبيعة مطالبها، وما إذا كانت تريد تبريد الأجواء أو الذهاب نحو المطالب الصعبة، كذلك كانت هناك علامات استفهام حول ما إذا كانت مواقفها حادة مثل الزيارة الأولى أو أنها ستتبع أسلوب المبعوث الأميركي السابق آموس هوكستين".
ينتظر القصر الجمهوري زيارة أورتاغوس اليوم "ليبني على الشيء مقتضاه. وسط نفي كل الكلام عن أن عون سيكون صدامياً معها، بل على العكس، لا يبحث الرئيس عن بطولات، وكل ما يريده هو تحقيق مطالب لبنان بتحرير الأرض والأسرى وترسيم الحدود، وتعزيز العلاقات مع واشنطن لأنها الداعمة الأولى للجيش، بالتالي ستتحكم الواقعية باللقاء ولا موقف مسبقاً قبل الاستماع إلى ما ستحمله".
بدورها أشارت مصادر السراي الحكومي إلى أنّه لم يطرأ أي جديد على الموقف الرسمي اللبناني، الذي اتُفق عليه عشية اللقاءات التي ستجريها المبعوثة الأميركية مع الرؤساء عون سلام وبري اليوم، مؤكدة أنّ الجانب اللبناني ينتظر طروحاتها ليبلّغها بالموقف الرسمي الموحّد والثابت.
وكتبت" البناء": رجّحت أوساط مطلعة أن تبلغ المبعوثة الأميركية الرؤساء المطالب الأميركية بضرورة إيجاد حل لمسألة سلاح حزب الله ضمن مهلة معينة وإطلاق مسار المفاوضات بين لبنان و»إسرائيل» عبر لجان ثلاثية ورفع مستوى التمثيل من وفد عسكري إلى وفد عسكري دبلوماسي لتوسيع دائرة التفاوض لتشمل كل الحدود والنقاط العالقة ومستقبل الوضع على الحدود وكيفية إزالة عناصر التفجير والصراع والانتقال إلى السلام بين لبنان و»إسرائيل» في إطار المشروع الأميركي الذي يُصرّ الرئيس ترامب على تنفيذه أي نزع السلاح في المنطقة.