صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل الثلاثاء - الأربعاء، عدوانه على تلّة علي الطاهر في جنوب لبنان، مستهدفاً المنطقة بعدة غارات، في حين واصل عمليات التفجير في بلدات الجنوب، كما استهدف فريقاً تابعاً للدفاع المدني في بلدة دير ميماس. وقد شنّ الاحتلال سلسلة غارات على المنطقة الواقعة بين مرتفع علي الطاهر وتلة الدبشة عند أطراف بلدة النبطية الفوقا، فضلاً عن غارة استهدفت محيط حرج علي الطاهر لجهة حي الدير في النبطية الفوقا. كما شن غارات استهدفت محيط بلدتي الطيبة وديرسريان واطراف بلدة القنطرة، فضلا عن غارة استهدفت محيط بلدة صربين.
وتُعتبر تلّة علي الطاهر في جنوب لبنان، موقعاً استراتيجياً تستميت إسرائيل للسيطرة عليه ضمن خططها لتشكيل ما تصفه "الواقع الأمني" الجديد، فيما يرفض حزب الله التخلي عنه بسهولة، ولطالما خاض معارك كبيرة لتحريره منذ 1982. وبحسب المعلومات فإنّ التلّة تحظى بحيز واسع من النقاشات اللبنانية الأميركية، خاصة مع وجود خشية لبنانية من أن تؤدي المعركة عليها إلى اتساع رقعة العمليات العسكرية، بما يشعل الحرب من جديد.
وأفادت المعلومات بأن "الرئيس جوزاف عون تواصل مع الأميركيين من أجل إيجاد حلّ لتلّة علي الطاهر، لقطع الطريق أمام أي انفلات للوضع، وطرح دخول الجيش اللبناني إليها بعد انسحاب عناصر حزب الله منها، وقد أطلع رئيس البرلمان نبيه بري على ذلك، خاصة أن هناك مخاوف لبنانية من احتلال إسرائيل التلّة وتنفيذها تفجيرات ضخمة فيها، ما سيكون له تداعيات على قرى محيطة بها".
الاحتلال يستهدف فريقاً للدفاع المدني
في الموازاة، تعرّض فريق من الدفاع المدني كان يحاول إخماد نيران أشعلها القصف المدفعي في بلدة دير ميماس جنوباً، لإطلاق نار من الاحتلال الإسرائيلي. وكان الفريق قد توجه، بعد موافقة لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (الميكانيزم) إلى ديرميماس لإخماد حريق اندلع بعد ظهر اليوم بمحاذاة نهر الليطاني. وأثناء قيام الفريق بعمليات إخماد الحريق، أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه عناصر الدفاع المدني، من دون تسجيل إصابات، ما دفعهم إلى الانسحاب من المكان حفاظاً على سلامتهم. وتكررت الحادثة ليل الاثنين أيضاً، حين أطلقت قوات الاحتلال ثلاث قذائف في محيط فريق الدفاع المدني أثناء قيامه بمرحلة تبريد الأرض عقب إخماد حريق، ما اضطر العناصر حينها أيضاً إلى وقف العمل والانسحاب.
ميدانياً أيضاً، استهدفت غارة إسرائيلية، أمس الثلاثاء، دوحة كفررمان، في قضاء النبطية، في وقت نفذ جيش الاحتلال تفجيراً كبيراً في بلدة الخيام، وتفجيراً آخر في بلدة مركبا. وواصل جيش الاحتلال طوال يوم الثلاثاء تصعيده في جنوب لبنان، منفذاً غارة على بلدة المنصوري في قضاء صور، في وقت ألقت مسيّرة تابعة له غالونات متفجرة على بلدة صربين، وفق الوكالة.