13 ربيع الثاني 1448

الموافق

السبت 26-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

درس الماضي...
د.هبة المل أيوب
2026-09-26
درس الماضي...

مشت خطوات ثقيلة، مشت وفكرها متوقد، كانت تعلم ان علاقتها مع منذر تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وعلاقتها بالأستاذ جاد تتعمق يوماً بعد يوم، قالت في سرّها لندع الأمور تسير كما يريدها الرحمن، هو خلقني وهو يعلم ما يناسبني.

وصلت البيت فتحت الباب بالمفتاح لم تجد احداً، ألقت بنفسها على الأريكة وإذا بها تغفو من التعب، وفي حلمها رأت الأستاذ جاد وهو يجلس في مكتبه وهي تقول له:

- استاذ جاد كيف لي إن توهمت أن منذر هو حبي الحقيقي؟
- ست ريم... ينفعنا الماضي باستخلاص الدرس، والأخطاء يغفرها القدير لنفتح صفحة جديدة براحة ضمير...
- انهمرت دموعها ومالت بوجهها الى الأسفل وقالت: لكن كيف لي ان أنسى كل هذا الأذى والعذاب النفسي، بيده كان يأخذني الى الأطباء النفسيين ويشتري لي العقاقير... كيف؟ كيف؟
- الحياة مدرسة وحياتي لم تكن اسهل من حياتك خضت حروباً كثيرة، لا تنخدعي بما ترينه، الحياة اسرار...
- فإذا كلانا تعلم الدرس؟
- نعم ست ريم ولكي تحيي حياة طيبة عليكي بتقوى الله وطاعة اوامره والنهي عن نواهيه...
- اريد ان اسألك ما السرّ الذي فيك حتى استطعت النفاذ الى اعماق قلبي ولمست روحي؟
- لا أعرف ست ريم لكن انا لا أقوى على رؤية المظلوم دون ان اساعده ليصل الى النصر الحقيقي الذي هو من عند الله وانا ادعو لك ست ريم..
- نعم استاذ جاد انت رجل شهم وحديدي تعرف حقيقة الدنيا، وتنسجم مع الكون ومؤمن بقضاء الله وقدره ومسلّم لأمره...
تناول النظارات ووضعهم على وجهه، وإلتفت الى الحاسوب ليعمل عليه ويستخرج المعلومات التي تخدم القضية...

استفاقت ريم من غفوتها وحمدت الله على هذه الرؤية لأنها كانت مشتاقة الى جاد فهو الرجل الذي امتلك قلبها، وبحنانه الغزير استطاع ان ينسيها كل العذاب الذي كابدته مع منذر...

جنوبيات
أخبار مماثلة