5 جمادى الأولى 1448

الموافق

السبت 17-10-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

مقالات مختارة مقالات مختارة 10 أيام تفصلنا عن لحظة مصيرية في "إســــــــرائيل"
10 أيام تفصلنا عن لحظة مصيرية في "إســــــــرائيل"
يوسف عبد النبي
2026-10-17
10 أيام تفصلنا عن لحظة مصيرية في "إســــــــرائيل"

 

عشرة أيام تفصل إسرائيل عن الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول، وسط تصاعد التوتر الإقليمي واحتمالات تجدّد المواجهة مع إيران. وبين الحسابات الانتخابية لبنيامين نتنياهو والتهديدات المتبادلة مع طهران، يبرز سؤال أساسي: هل تسبق الانتخابات حرب جديدة على إيران، وهل يجد لبنان نفسه مجدّداً أمام معادلة الإسناد وتداعياتها العسكرية والأمنية؟

أعلن نتنياهو أنه لا يؤيد توجيه ضربة استباقية لإيران قبل الانتخابات، محذّراً من رد إسرائيلي قوي إذا تعرّضت بلاده لهجوم. لكن هذا الموقف لا يعني استبعاد المواجهة، بل يعكس حساسية توقيتها وكلفتها. فالحرب قد تمنحه فرصة لتعزيز صورته بوصفه القادر على حماية إسرائيل، لكنها قد تتحوّل إلى عبء انتخابي إذا اتسعت المواجهة وفشلت تل أبيب في احتواء الرد الإيراني. المعضلة لا تتعلق بالقدرة العسكرية وحدها، بل بتوقيت استخدامها والنتائج التي يمكن تحقيقها. فالتصعيد قد يعيد ترتيب الأولويات داخل إسرائيل، لكنه قد يفتح جبهة يصعب التحكّم بمسارها، خصوصاً إذا امتدت المواجهة إلى أكثر من ساحة.

نتنياهو وآيزنكوت... صراع على إدارة الأمن

يحاول خصوم نتنياهو تحويل الملف الأمني إلى نقطة ضعف في حملته الانتخابية. ويبرز غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وأحد أبرز وجوه المعارضة، في سياق الانتقادات الموجهة إلى إدارة الحكومة للملفات الأمنية والعسكرية. لكن المنافسة بين الطرفين لا تعني بالضرورة اختلافاً جذرياً في النظرة إلى إيران ولبنان، إذ يرتبط الخلاف أيضاً بكيفية استخدام القوة العسكرية وتوقيت العمليات والنتائج التي يمكن تحقيقها.

لبنان في مرمى الحسابات الإقليمية

الخطر الأكبر يتمثل في انعكاس أي مواجهة جديدة مع إيران على الجبهة اللبنانية. فقد هدّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس حزب الله بضربات قاسية والاستيلاء على أراضٍ إضافية في مناطق النبطية والليطاني، لتوسيع ما وصفه بالمنطقة الأمنية الدائمة، إذا انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل. كما لوّح بإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت واستهداف البنى التحتية للحزب.

هذه التهديدات تضع لبنان أمام معادلة شديدة التعقيد. فتدخّل حزب الله قد يفتح الباب أمام حرب واسعة، فيما لا يضمن الامتناع عن التدخل توقف العمليات الإسرائيلية. وفي الحالتين، يبقى المدنيون عرضة لمخاطر النزوح والدمار، بينما تظل الاغتيالات والضربات المحددة من الخيارات التي قد تؤدي إلى تصعيد يصعب احتواؤه.

عشرة أيام تفصل إسرائيل عن لحظة انتخابية مصيرية قد تؤثر أيضاً في مسار المواجهة الإقليمية. فهل يؤجل نتنياهو الخيار العسكري إلى ما بعد الانتخابات، أم تفرض التطورات الأمنية حسابات مختلفة؟ وهل يجد لبنان نفسه مجدّداً أمام معادلة الإسناد؟ بين صناديق الاقتراع واحتمالات الحرب، تكمن خطورة المرحلة في احتمال تحوّل الحسابات الداخلية الإسرائيلية إلى عامل مؤثر في توقيت التصعيد، فيما تبقى تداعيات أي مواجهة جديدة على لبنان والمنطقة أبعد من أن تحسمها نتائج الانتخابات وحدها.

أخبار مماثلة