احتضنت العاصمة المصرية، القاهرة، اجتماعات بين الفصائل الفلسطينية، في الجولة الثانية، بين 15-17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، برعاية مصرية.
يأتي انعقاد هذه الاجتماعات، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية، خاصة من حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، والاقتحامات والاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
هذا هو الاجتماع الثاني، الذي يُعقد بعد الأول، الذي جرى بين 5-7 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وبين الاجتماعين، كان رئيس دولة فلسطين محمود عباس، قد أصدر مرسوماً رئاسياً، بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حدّد بمُوجبه إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامُن، بتاريخ 11 أيلول/سبتمبر 2027، بناءً على طلب الفصائل الفلسطينية.
فقد عُقد في القاهرة، اجتماعات بضيافة المُخابرات المصرية، التي مثلها وفد برئاسة رئيس قسم فلسطين اللواء أحمد عبد الخالق، وذلك بين وفود:
- حركة "فتح"، وضم: أمين السر الفريق جبريل الرجوب وعضو اللجنة المركزية رئيس الحكومة الفلسطينية السابق الدكتور محمد اشتية.
- حركة "حماس" برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي رئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين.
- "حركة الجهاد الإسلامي" في فلسطين برئاسة أمينها العام زياد النخالة.
- "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" برئاسة نائب الأمين العام جميل مزهر.
- "تيار الإصلاح الديمُقراطي في حركة فتح" برئاسة نائب الرئيس سمير المشهراوي.
تقرر في ضوء هذه الاجتماعات، تأجيل عقد الجولة المُقبلة، إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
تركزت المباحثات خلال هذه الاجتماعات، على أهمية الانطلاق من الثوابت، التي أعلن عنها الرئيس عباس، وتمحورت عبر ورقة، تتضمن 8 بنود، تُؤكد على:
- إنهاء مُفرزات الانقلاب في غزة.
- الالتزام بالنظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد.
- الالتزام بـ"مُنظمة التحرير الفلسطينية" المُمثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
- الالتزام ببرنامج المُنظمة السياسي والتزاماتها الدولية، وحدها دون غيرها.
- الالتزام بالمُقاومة الشعبية السلمية.
- الالتزام بالحل السياسي المبني على حل الدولتين، المُستند لقرارات الشرعية الدولية.
- تشكيل حكومة تكنوقراط، يتم بقرار من الرئيس محمود عباس، تتولى مهامها في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.
- المُفاوضات بشأن التوصل لاتفاق سلام شامل، هي من مسؤولية "مُنظمة التحرير الفلسطينية".
خلال الاجتماع بين وفدي حركة "فتح" و"حماس"، تم التأكيد على "أهمية استمرار الحوار".
لكن، لم يُقدم وفد حركة "حماس" توقيعاً على الورقة، مع إبداء "إيجابية" تجاه بعض البنود، وتحفظ على أخرى، من أجل العودة إلى المكتب السياسي، خاصة فيما يتعلق بحل الدولتين والاعتراف بـ"إسرائيل".
فيما رفض وفد حركة "فتح"، أن "يتم البحث بتمثيل حركة "حماس" في "مُنظمة التحرير الفلسطينية" والمجلس الوطني الفلسطيني، قبل التوقيع على الورقة".
في الاجتماع بين وفدي "فتح" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، تم الاتفاق على "استمرار الحوار"، مع تأكيد "الجبهة الشعبية" على "إعادة بناء وإصلاح "مُنظمة التحرير الفلسطينية" على أسس تشاركية، ووضع استراتيجية نضالية مُوحدة، ترفض الوصاية والاحتلال".
في اللقاء بين وفدي "فتح" و"حركة الجهاد الإسلامي"، أكدت الأخيرة، "دعمها لأي توافق فلسطيني".
كان بارزاً، اللقاء الذي عُقد بين وفدي حركة "فتح" و"تيار الإصلاح الديمُقراطي في حركة فتح"، برئاسة سمير المشهراوي، وبحضور عضوي القيادة أسامة الفرا وسفيان أبو زايدة، والذي تناول عدداً من الملفات، تم خلالها التأكيد على أهمية:
- العمل على توحيد حركة "فتح" لتجاوز الخلافات.
قدم وفد "تيار الإصلاح الديمُقراطي" رؤيته لتوحيد الحركة، بما يضمن حقوق كوادرها وإعادة تفعيل دورها.
فيما أبلغهم وفد حركة "فتح" بـ"إيجابية مُناقشة الاقتراحات، على أن يتم عرضها على قيادة الحركة، بما يضمن ضرورة وحدة حركة "فتح"، التي تُعتبر مدخلاً أساسياً للوحدة الوطنية الشاملة".
من المُتوقع، أن يتم خلال الفترة المُقبلة، التركيز على التفاهمات، لإدارة قطاع غزة إغاثياً، من دون أن يتم حسم الملف السياسي الشامل، بانتظار مزيد من المُشاورات.
في ضوء الاجتماعات، هناك تأكيد على:
- ضرورة التوصل إلى تفاهمات بين حركتي "فتح" و"حماس"، قبل الانتقال إلى حوار يضم باقي الفصائل الفلسطينية.
- أن يتم التوصل إلى تفاهمات مُشتركة بشأن القضايا العالقة، بما يشمُل إعادة بناء "مُنظمة التحرير الفلسطينية"، وإصلاح مُؤسساتها وتفعيل دورها، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات المجلس الوطني.
مُواصلة الحوار الوطني، من أجل إنهاء الخلافات، والانطلاق إلى عقد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.
هذا مع رعاية، احتضان وتأكيد، من الجانب المصري، بـ"دعم الحوار الداخلي الفلسطيني، انطلاقاً من التعامل السيادي، وربط الملف بأمن مصر القومي، ما يمنح الحوار حماية من الضغوط ويُؤسس لأي اتفاق مُستقبلي".