27 جمادى الأولى 1448

الموافق

الإثنين 09-11-2026

علم و خبر 26

علم و خبر 26

النفس أبت...
د.هبة المل أيوب
2026-11-08
النفس أبت...

ابتعدت عنه وخطت بعض الخطوات، شعرت برباط وثيق يربطها به، لم تعد فقط مشاعر إنما رباط معقود ومحكم العقد، روحها تسكن لروحه وترتاح، عيونه هي خريطتها، صوته يهدئها ويعطيها الأمان، لم تكن تعرف أنه نصفها الثاني، وأنه كل ما لديها في الحياة، هو عرف السبيل لقلبها وعرف كيف يداويها من جراحها، إنه حبيبها وسندها.

تريد أن تنظر إلى عيونه وتقول له:

- جاد، أني أحبك كثيراً.

لا تستطيع، والقوانين الشرعية تمنعها، فالمرأة لها الحياء والعفّة، وبهما تصون نفسها وتجنبها من الوقوع في الذلل، تدرّب نفسها على القوّة، أي أن يكون عقلها أقوى من عاطفتها، وإن غلبت عاطفتها ثمة محاكمة لذلك وإدانة وعقاب.

هي وقعت وهي شابة ضحية لعاطفتها الجيّاشة، لكن هي عقلانية ولم تقع إلاّ في لحظة ضعف، لذا تقوى على نفسها وتقودها وتحتكم لعقلها، الوقوع في الخطأ غير مسموح مهما كانت النتائج، لا لشيء بل لأنها تعثرت في السابق والله عاقبها ووجه إليها دروساً.

خرجت الدنيا من قلبها وأصبحت بين يديها، تشعر بتفاهة الحياة وتقول في سرّها: ما قيمة الحياة إذا كان المحبوب بعيداً؟ إنها تبحث عن وصاله، عن القرب منه.

إن ريم تريد التعبير، تريد القرب، والقدر يأبى ذلك. عليها بالاستسلام الكامل والخضوع لله، لم تكن لتدرك الخطيئة في عمر الشباب، لكنها أدركتها وسارعت إلى محوها، وتدعو الله أن يجعلها من المقربين المقبولين.

جنوبيات
أخبار مماثلة