27 جمادى الأولى 1448

الموافق

الأحد 08-11-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الرئيس سلام: لن نسمح بتوريط لبنان في حروب جديدة
الرئيس سلام: لن نسمح بتوريط لبنان في حروب جديدة
جنوبيات
2026-11-08
الرئيس سلام: لن نسمح بتوريط لبنان في حروب جديدة

في ظل المشهد الإقليمي المضطرب، وما تفرضه التطورات المتسارعة من احتمالات وتحديات على لبنان، تتزايد التساؤلات بشأن قدرة السلطة اللبنانية على التعامل مع المرحلة المقبلة، ولا سيما في ضوء نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، وما يرافقها من قراءات وتوقعات حيال انعكاساتها على المنطقة. وفي خضم هذه الأجواء، برزت انتقادات تتحدث عن حالة من الإرباك والتردد داخل الحكومة اللبنانية أمام السيناريوهات المحتملة.

وفي هذا السياق، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على رفضه ما وصفه بمحاولات تضليل اللبنانيين وتصوير الحكومة وكأنها تفتقد إلى وضوح الرؤية أو تعيش حالة من التخبط، أو أنها تخضع لرهانات خارجية وحسابات لا تستند إلى واقع.

وقال سلام إن «من المؤسف جداً أن يجري تضليل اللبنانيين بكلام عن ضياع الحكومة أو ارتباكها، كأنها تحتكم إلى الرهانات الخارجية والحسابات الوهمية»، مؤكداً أن حكومته تمارس مسؤولياتها استناداً إلى الدستور والقوانين، وإلى الثقة النيابية التي حصلت عليها مرتين، وليس مرة واحدة، فضلاً عن التزامها بما ورد في بيانها الوزاري، بعيداً من أي تصورات أو رهانات مزعومة.
 

شبكة أمان لمواجهة المخاطر

وفي معرض حديثه عن المخاطر التي قد تنتج من عدم الاستقرار في الخارج، أوضح سلام أن الحكومة تتابع مختلف الاحتمالات وتعمل على تسخير كل الوسائل المتاحة لحماية لبنان من تداعياتها، سواء من خلال الإمكانات والقدرات الذاتية أو عبر علاقات لبنان وصداقاته مع الدول الصديقة، بهدف تأمين شبكة أمان تحول دون تعرض البلاد لمزيد من الأخطار.

ولفت إلى أن التعامل مع هذه المرحلة الدقيقة يستوجب، أكثر من أي وقت مضى، تغليب المنطق والاحتكام إلى المصلحة الوطنية، مستعيداً ما سبق أن أكده في بيانه من قصر بعبدا قبل أيام، لجهة ضرورة اعتماد العقل وجعل مصلحة لبنان العليا المعيار الأساسي في اتخاذ المواقف والقرارات.
 

رفض توريط لبنان في حروب جديدة

وفي موقف واضح من الارتباطات الخارجية وانعكاساتها على الواقع اللبناني، دعا سلام إلى وضع حد للمسارات التي قد تدفع البلاد مجدداً إلى مواجهات وحروب لا تخدم مصالحها، محذراً من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى منح إسرائيل ذرائع إضافية لتوسيع احتلالها في الجنوب، ومواصلة عمليات التدمير والقتل والتهجير.

واعتبر أن لبنان لا يحتمل تكرار تجارب الحروب العبثية التي أثقلت كاهله، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لحماية البلاد وشعبها وأرضها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تنفيذ رهانات مرتبطة بأجندات خارجية.
 

حصرية قرار الحرب والسلم بيد الدولة

وفي ما يتصل بمسألة ارتباط بعض الأطراف اللبنانية بالخارج، شدّد رئيس الحكومة على أن هناك من يربط مصالحه بحسابات خارجية ويعلّق رهاناته على تطورات خارج الحدود، في مقابل موقفه الذي ينطلق من اعتبار أن حماية لبنان لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التزام جميع الأطراف بوضع قرار الحرب والسلم في يد الدولة، إلى جانب حصرية السلاح بمؤسساتها الشرعية.

وأكد سلام أن هذا المبدأ يشكل الركيزة الأساسية لحماية الاستقرار والسيادة الوطنية، بعيداً من الحسابات والاعتبارات التي قد تجر البلاد إلى مواجهات جديدة.

وختم بالتشديد على أن الحكومة متمسكة بهذا التوجه، وأن طبيعة التطورات الإقليمية والدولية، مهما كانت نتائجها أو تداعياتها، لن تدفعها إلى التخلي عن هذا المسار، مؤكداً أن العمل على تثبيت مرجعية الدولة في قرار السلم والحرب وحصرية السلاح سيستمر «بلا هوادة».

النهار
أخبار مماثلة