عام >عام
هذا ما رواه دياب عن رحلة "السيارتين المفخختين"!
هذا ما رواه دياب عن رحلة "السيارتين المفخختين"! ‎السبت 29 أيلول 2018 15:47 م
هذا ما رواه دياب عن رحلة "السيارتين المفخختين"!


الى حدٍ بعيد، يشبه يوسف عبد الرحمن دياب، الموقوف في ملف تفجير "مسجدي التقوى والسلام" في طرابلس في آب العام 2013، ميشال سماحة الذي يمضي محكوميته بسجنه 13 عاما بتهمة محاولة القيام باعمال ارهابية عبر ادخال متفجرات من سوريا الى لبنان وبمساعدة اللواء السوري علي المملوك بهدف اغتيال شخصيات سياسية ودينية شمالاً.

فسماحة الذي "تمسك" بـ "الثقة، الثقة، الثقة" بالمخبر ميلاد كفوري لتبرير فعلته، هي نفسها التي استخدمها دياب اثناء استجوابه امس امام المجلس العدلي بعد 5 سنوات على التفجير الارهابي المزدوج، عندما "تغلبت علي الثقة" بالمتهم الفار حيّان رمضان، فرافقه في "رحلة" احضار السيارتين المفخختين من الداخل السوري، وقاد احداها فيما تولى المتهم الآخر الفار احمد مرعي قيادة السيارة الثانية وقاما بركنهما قرب المسجدين بعد ان تنكرا، الاول دياب بوضع نظارة وقبعة والثاني بثياب رجل افغاني لتنفجرا بفارق دقائق وتوقعان ما لا يقل عن 55 شهيدا فضلا عن مئات الجرحى من المصلين.

"لم يساورني الشك مطلقا حول نية حيان نظرا لثقتي به"، يقول دياب الذي، على الرغم من طلبات الاخير منه بمرافقته في البدء الى الداخل السوري مع احمد مرعي ومن ثم تمويه شكله ورمي الهاتف الذي فجّر من خلاله السيارة كما طلب منه حيان ذلك، لينفي بعد ذلك المتهم علمه المسبق بتفخيخ السيارة وانما "كان يعتقد ان حيان اراد منه ان يركنها قرب مسجد السلام ليأتي شخص آخر ويأخذها"، مضيفا ان السيارة وهي من نوع فورد، كان حيان بصدد بيعها لتمويل المركز الطبي الذي اراد انشاؤه.

وعلى بعد امتار من احد الحواجز في الداخل السوري، حيث شاهد دياب مسلحين تحت صور للسيد حسن نصرالله والرئيس بشار الاسد، جرى تسليم السيارتين لحيان رمضان نافيا معرفته بالمتهم الفار النقيب السوري محمد علي، وكانوا حينها قريبين من الحاجز.

وبالفصحى، وقف دياب الذي لم يكن بعد قد بلغ سن التاسعة عشرة عند تنفيذ الجريمة، امام المجلس العدلي برئاسة القاضي جان فهد ليواجه وابلا من الاسئلة لامست السبعين سؤالا، خلال ثلاث ساعات ونصف لم تكن كافية لانهاء استجوابه ما دفع برئيس المجلس الى ارجاء الجلسة الى 30 تشرين الثاني المقبل.

تحدث دياب عن "رحلة" احضار السيارتين المفخختين من الداخل السوري واللتين "باتا" ليلتهما في موقف تحت منزل حيان رمضان في جبل محسن قبل تفجيرهما في اليوم التالي، وسبق ذلك حديثه، وبالفصحى ايضا، عن علاقته بحيان رمضان "ذات السمعة الحسنة والحالة الشعبية التي اخذها من والده كونه كان معروفا باعماله الاجتماعية".

المصدر : كاتيا توا - المستقبل