عام >عام
الوزير داود: العلاقات اللبنانية - الفلسطينية وثيقة ومتينة جداً وعلينا المُحافظة على الثقافة المُشتركة بين شعبينا
الوزير داود: العلاقات اللبنانية - الفلسطينية وثيقة ومتينة جداً وعلينا المُحافظة على الثقافة المُشتركة بين شعبينا ‎الثلاثاء 17 كانون الأول 2019 22:24 م
الوزير داود: العلاقات اللبنانية - الفلسطينية وثيقة ومتينة جداً وعلينا المُحافظة على الثقافة المُشتركة بين شعبينا

جنوبيات

شدّد وزير الثقافة الدكتور محمد داود على أنّ "العلاقات اللبنانية - الفلسطينية وثيقة ومتينة جداً منذ ما قبل نكبة فلسطين وقيام الكيان الإسرائيلي، وتُعتبر القضية الفلسطينية محورية لدى اللبنانيين في إطار العمق العربي الاستراتيجي، ويهمنا أنْ تكون هذه العلاقة بأفضل أحوال".
وقال في حلقة برنامج "من بيروت" على شاشة تلفزيون فلسطين، من إعداد وتقديم الإعلامي هيثم زعيتر، بعنوان "دور الثقافة في مُواجهة أطماع الاحتلال ومُحاولات التهويد": "إنّ اللاجئين الفلسطينيين هم جزء لا يتجزّأ من النسيج اللبناني، وهناك العديد من القيم المُشتركة على مُستويات مُتعدّدة، وفي طليعتها الثقافية، وواجب علينا أنْ نُحافظ على هذه الثقافة المُشتركة ما بين الشعبين".
وأضاف: "بعد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الرئاسة الأميركية هناك تركيز على مُحاولات طمس القضية الفلسطينية، حيث يُحاول الإسرائيلي مدعوماً من الإدارة الأميركية، سلب الفلسطيني وجوده، وهو أمر لا يُطاق، لكن حتى داخل الإدارة الأميركية لا يُمكنهم تحمل بعض المُمارسات، وكل مُحاولات الإدارة الأميركية لتغطية مُمارسات الاحتلال الإسرائيلي هي مُمارسات مرفوضة".
ورأى أنّ "كل مُحاولات الإدارة الأميركية للتغطية على مُمارسات "إسرائيل" مرفوضة، ونحن مدعوون، لبنانياً وفلسطينياً، للتصدّي لهذه المُحاولات، لأنّ حق الفلسطينيين بفلسطين شرعي، ولا يُمكن أنْ يُناقِش به أحد، وحقّهم بالمُقاومة مُقدّس ولا يُمكن المس به، ودعم المُقاومة الشعبية بكل أشكالها واجب على كل فلسطيني وعربي".
وتابع: "هناك ظُلامة كبيرة تقع على الشعب الفلسطيني، والفلسطينيون يسعون من خلال القنوات الدبلوماسية إلى نيل حقوقهم، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، ويجب أنْ يكون من قِبل كل عربي في أي محفل، وأثبتت فلسطين للعالم أحقيّة القضية، فكان هناك تعاطف دولي كبير معها".
وأشار الوزير داود إلى أنّ "مُحاولات التهويد مُتعدِّدة، وأخطرها التهويد الثقافي ومحو الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، حيث يُحاول الاحتلال دائماً اغتصاب الموروث الأدبي والفكري، لأنّ أوجه الثقافة تُجسِّد الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، والذاكرة هي أمر أساسي وسلاح نتوارثه من جيل إلى جيل".
واعتبر أنّ "الأماكن التراثية في فلسطين تحمل معانيَ كبيرة، ولها تأثير على حضارة وتاريخ الإنسان، وتاريخ فلسطين عريق وأهميته بالتراث الإنساني مفصلي، ويُعتبر المسجد الأقصى المُبارك حجر الأساس في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، وتُشكّل القُدس برمزيتها بالنسبة للعرب قِبلة سياسية ودينية وثقافية، عندما تكون "القُدس عاصمة للثقافة العربية"، فإنّ الثقافة العربية تغتني كثيراً، وهي ثقافة من نوع خاص، ثقافة المُمانعة والحياة والاستمرار، لأنّ وجود وصمود المقدسيين والشعب الفلسطيني درس نتعلّمه يومياً، كيف لا نستسلم ونقف بوجه كل الأطماع ونُدافع عن حقوقنا"، مُشيراً إلى أنّ "مدينة بيت لحم لها رمزية كبيرة لكل العالم، وإعلانها "عاصمة للثقافة العربية" تأكيد على هويتها العربية الفلسطينية بمُواجهة مُحاولات التهويد، وهي مقصد لكل الناس من كل أنحاء العالم، وفرصة لمزيد من التفاعل الحضاري والثقافي ما بين الثقافة العربية الفلسطينية وما بين كل ثقافات العالم".
وأبدى الوزير داود "الخشية من إقدام الاحتلال الإسرائيلي على ضم الأراضي اللبنانية التي يحتلها في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، إلى سيطرة الكيان الإسرائيلي، على غرار ما جرى بشأن هضبة الجولان السوري المُحتل".

 

 

المصدر :