عربيات ودوليات >أخبار دولية
الجندي المصري سليمان خاطر في الذكرى 23 لاستشهاده
الجندي المصري سليمان خاطر في الذكرى 23 لاستشهاده ‎الاثنين 6 كانون الثاني 2020 17:37 م
الجندي المصري سليمان خاطر في الذكرى 23 لاستشهاده

معن بشور

في السابع من كانون الثاني/يناير 1987، وجد الجندي العربي المصري سليمان محمد عبد الحميد خاطر "مشنوقاً" بحبل في زنزانته في السجن الحربي في مصر، بعد أيام من حكم قضائي عليه بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة المؤبدة بسبب إطلاقه النار على مجموعة من الإسرائيليين والإسرائيليات (سبعة) اقتربوا من نقطة حراسته، ورفضوا التوقف حين طلب منهم التوقف.
جسّد سليمان خاطر الجندي في الأمن المركزي في تصديه للإسرائيليين المفهوم الحقيقي للأمن وللسيادة والكرامة الوطنية ضد كل من يحاول تدنيس أرض بلاده وأمنه واستقلاله..
وجسّد سليمان خاطر العربي المصري في إطلاقه النار على الإسرائيليين الموقف الحقيقي لجيش مصر الذي ما زال يعتبر الكيان الغاصب عدوا في عقيدته رغم كل الاتفاقات، وشعب مصر في رفضه للتطبيع رغم كل المعاهدات.
وجسّد ابن قرية إكياد البحرية التابعة لمدينة فاقوس في محافظة الشرقية أن العرب والمسلمين أياً كانت أقطارهم ومنابتهم هم في معركة مستمرة مع الاغتصاب الصهيوني والعدوان الأمريكي..
بل جسّد هذا المواطن البسيط الذي حركت فيه مجزرة بحر البقر الصهيونية بحق مدرسة مصرية مشاعر العداء للعدو الصهيوني، وكان في العاشرة من عمره، أن المواجهة مع هذا العدو هي مواجهة شاملة تخوضها الشعوب والجيوش، ولكنها تخاض بالمبادرات الفردية أيضاً، كما رأينا مع العديد من الشهداء في كل ساحات المواجهة مع العدو لا سيما في فلسطين.
ويوم التقينا في نادي خريجي جامعة بيروت العربية في الطريق الجديدة في بيروت نحيي ذكرى استشهاده بعد أيام منها وفي إطار احتفالا بالذكرى 69 لميلاد الخالد الذكر جمال عبد الناصر، وكانت بيروت تعيش أقسى أيامها من حروب الميليشيات، وحضرت شخصيات وممثلو أحزاب وفصائل وفي مقدمهم آنذاك الرئيس الراحل رشيد الصلح، كانت بيروت تعلن للأمّة كلها، بل للعالم بأسره، أن كل ما تشهده يومها من اشتباكات وحروب داخلية واستباحة ميليشياوية لن تتخلى عن دورها الوطني والقومي تجاه من يقاتل دفاعا عن الحق العربي  في فلسطين والأمّة..
فسليمان خاطر كان حارساً للسيادة الوطنية يوم تخلى الكثيرون عن واجبهم تجاهها، ويوم بات الدفاع عن الوطن والأمّة مجرد وجهة نظر..
رحم الله سليمان خاطر وسيبقى ذكره خالدا في وجدان الأمة وخاطرها..

المصدر :