عام >عام
المقدسيون يفرضون السيادة الوطنية بإزالة حواجز الاحتلال
اتصالات دولية لتجنب التصعيد مع غزة بعد إطلاق صواريخ على الغلاف
المقدسيون يفرضون السيادة الوطنية بإزالة حواجز الاحتلال ‎الاثنين 26 نيسان 2021 08:29 ص
المقدسيون يفرضون السيادة الوطنية بإزالة حواجز الاحتلال
شبان مقدسيون يرفعون الإعلام الفلسطينية في باب العامود وسط القدس

هيثم زعيتر

تشهد مدينة القدس أوسع مُواجهات مفتوحة منذ سنوات، بين الشبان الفلسطينيين والاحتلال بشرطته وغلاة المُستوطنين، والمُتواصلة منذ أيامٍ عدة، تصدياً لمُحاولات الاحتلال تكريس سيطرته على المدينة المُقدسة، ضمن مُخطط تهويدها، ودفاعاً عن عروبة المدينة وحماية المُقدسات الإسلامية والمسيحية.

فتحت «معركة القدس» الاحتمالات كافة على مصراعيها، في ظل خطورة ودلالات توقيتها وأهدافها.

وليل أمس، استطاع الشبان المقدسيون، إزالة جميع الحواجز التي وضعتها شرطة الاحتلال في محيط باب العامود بمدينة القدس المحتلة.

وتحقق ذلك، بعدما أدى آلاف المواطنين صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك، وعند الانتهاء منها تجمهروا عند باب العامود، مرددين الهتافات والشعارات الوطنية، قبل ان يتمكن الشبان المقدسيون من فرض السيادة الوطنية واجبار الاحتلال على إزالة حواجزه التي فشل بفرضها مرة أخرى، ليضاف هذا النجاح إلى نجاحات أخرى في معركة البوابات وباب الرحمة.

واحتفالاً بالانتصار رفع الشبان المقدسين الإعلام الفلسطينية في باب العامود وسط القدس.

وقد صدرت دعوات مقدسية للاستمرار بالصمود والتصدي للمُحتل، ومُناشدات فلسطينية لتدخل المُجتمع الدولي لوقف جريمة الاحتلال المُتمادي بعدوانه.

وكانت المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي قد أدت خلال الأيام الماضية، إلى اعتقال نحو 100 مقدسي، وإصابة 750 آخرين باعتداءات الاحتلال.

وكانت المُواجهات قد اندلعت بين الشبان الفلسطينيين والاحتلال بشرطته ومستوطنيه، مساء الخميس الماضي، إثر تظاهرة لمُستوطنين مُتشددين أمام باب العامود، هتفوا خلالها «الموت للعرب».

لكن الفلسطينيين ردوا عليهم بتظاهرة احتجاجية في القدس، وقعت خلالها مُواجهات مع شرطة الاحتلال.

وقد سجل أمس (الأحد)، اقتحام عشرات المُستوطنين المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، بحراسة شرطة الاحتلال، وسط دعوات «جماعات ومُنظمات الهيكل» لتنظيم اقتحامات للأقصى في ذكرى احتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس الذي يصادف بتاريخ 28 رمضان.

في غضون، ذلك شهد قطاع غزة تصعيداً بإطلاق المُقاومة الفلسطينية صواريخ عدة، منها باتجاه مُستوطنات غلاف غزة ومدينة سديروت، ما أدى إلى إصابة المُستوطنين بحالات خوف، استدعت تلقيهم العلاج.


هذا في وقت تظاهر فيه مئات الفلسطينيين على بعد حوالى 200 متر من السياج في قطاع غزة، مُشعلين الإطارات المطاطية، حيث أطلقت قوات الاحتلال، الرصاص والقنابل الدخانية والمسيلة للدموع لتفريق المُتظاهرين.

إلى ذلك، ترأس رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اجتماعاً تقييمياً مع قادة الاحتلال ومسؤولي الجيش والمُخابرات والشرطة، أعلن إثره الاستعداد لكل سيناريو مقابل قطاع غزة.

أما في ما يتعلق بما يجري في القدس، فقد طالب «الالتزام بالقانون، وأدعو جميع الأطراف إلى الهدوء».

وفي أعقاب تصريح نتنياهو، وجه رئيس تحالف «الصهيونية الدينية» اليميني المُتطرف بتسلئيل سموتريتش، انتقادات شديدة اللهجة له، مُلوحاً إلى أن الوقت قد حان لاستبداله».

وقال سموتريتش في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر»: «بعد عمليات إرهابية لا تعد ولا تحصى، وعمليات تنكيل من قبل العدو العربي في الأيام الأخيرة، وبعد إطلاق وابل من القذائف من قطاع غزة على بلدات الجنوب، نتنياهو دعا إلى تهدئة النفوس من قبل كافة الأطراف؟ ربما فعلاً حان الوقت لاستبداله».

موقف سموتريتش مع الأصوات الـ6 التي يتمثل بها تكتله في «الكنيست»، يُعتبر إشارة إلى احتمال دعمه حكومة يمينية لا يكون فيها نتنياهو رئيساً، وهو ما يلتقي مع طروحات رئيس حزب «يميننا» نفتالي بينت.

من جهته، قرر رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي إلغاء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، جراء التطورات في القدس ومع قطاع غزة، والذي يُعتقد أنه سيستمر، وقد يصل إلى التصعيد.

هذا وتبذل جهود عبر وسطاء دوليين لمنع التصعيد وخفض التوتر مع قطاع غزة.

وقد أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال عدد من الشبان المقدسيين بتهمة مُشاركتهم بالأحداث التي وقع في القدس.

كما أصيب الشاب المسيحي نضال عبود (24 عاماً) من سكان جبل الزيتون في القدس، بجراح في وجهه جرار اعتداء شرطة الاحتلال عليه.

وقد دأب الشاب عبود الدفاع مع إخوته المُسلمين عن الأقصى في مُواجهة العدوان الإسرائيلي المُتمادي.

هذا في وقت احتفلت فيه الكنائس، التي تسير حسب التقويم الشرقي في فلسطين، بأحد الشعانين، «ذكرى دخول السيد المسيح (ع) إلى مدينة القدس حين استقبله الشعب، فارشاً له أغصان الزيتون وسعف النخيل».

المصدر : اللواء