فلسطينيات >الفلسطينيون في لبنان
الفلسطينيون في لبنان: للحياد الإيجابي والعيش المشترك
الفلسطينيون في لبنان: للحياد الإيجابي والعيش المشترك ‎الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 19:25 م
الفلسطينيون في لبنان: للحياد الإيجابي والعيش المشترك

هلا سلامة

يحرص الفلسطينيون قيادة وشعبا على عدم الانجرار في متاهات التراشق الكلامي بين الفرقاء اللبنانيين الذي ينحرف بين الفينة والأخرى عن مساره الحقيقي ويعي شارعهم جيدا دقة وحساسية المرحلة التي يمر بها لبنان .

وإذا كانت الأزمة هي أزمة لبنان واللبنانيين أولا، فلا يمكن لمن يضيق به المشهد أن يصدره ساعة يشاء الى أقرب وجهة ممكنة في أسلوب يهدف منه الى التنصل من الشعب ومطالبه في ساحات تتجه الى منحى تصعيدي خطير تتحمل الطبقة الحاكمة بعجزها عن ايجاد الحلول مسؤوليته ليس إلا.

كلام ليس بجديد ويستجد عند كل حالة عسر هضم لدى بعض ممن يظنون في هذا الكلام مخرجا لا يكبد لبنان سوى مزيد من التوترات .

ولو كان بالغمز ليس مسموحا المجاذفة بالسلم الأهلي في لبنان من أي زاوية وان أي اتهام للفللسطينيين أو غيرهم اليوم في تحريك الشارع اللبناني وهذا ما دأبت عليه أبواق عديدة في الآونة الاخيرة انما ينتقص أولا من كرامة الشعب اللبناني المنتفض لمطالبه المحقة التي يحاول البعض تمييعها بأساليب عديدة.

وإذ يرفض الفلسطينيون أي زج لهم في التصريحات أو المشادات الكلامية بين المسؤولين اللبنانيين وأي كلام تحريضي وفتنوي كالذي أورده سياسيو التيار الوطني الحر في سجالهم مع وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق يشددون على نهجهم في الحياد الايجابي والدعوة الى العيش المشترك مع اخوانهم اللبنانيين.

وقد اكدت حركة فتح في بيان لها بالأمس على تلك الثوابت رافضة في الوقت عينه التطاول على الرئيس الشهيد ياسر عرفات الذي كان حريصا على لبنان وشعبه، مقدرة مواقف الرئيس اللبناني ميشيل عون الثابتة في دعم القضية الفلسطينية في المحافل العربية والدولية .

أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر اعتبر انه ليس بالجديد العنصرية تجاه الشعب الفلسطيني، فما يتعلق بالحقوق المدنية والاجتماعية البعض يرفض اعطاء هذه الحقوق فما بالك بالقضايا السياسية. ويضيف ناصر: عندما يفشلون يرمون على شماعة الفلسطيني وغيره.

ناصر اعتبر ان هناك قانونا يحكم العلاقة بين الفلسطينيين والدولة اللبنانية والقضاء هو صاحب السلطة في الأحكام، والمسألة لا تحتاج الى هذا الكم من العنصرية .

عضو المجلس الثوري لحركة فتح اللبناني جمال قشمر اكد على سياسة الحياد في شأن الأزمة التي يشهدها لبنان  متمنيا ان يخرج منها سالما بأسرع وقت ورافضا زج الفلسطينيين في هذه الأزمة والتطاول على القائد الرمز ياسر عرفات، وإذ تمنى قشمر ان تقف حملة التجني قال: ان أبوابنا مفتوحه للجميع اذا كانوا صادقين في معرفة الحقيقة، لأننا لا نرغب بجرنا الى معارك لا نريدها ولا نسعى اليها، واننا ننظر بارتياح الى البيان الصادر عن نفس الجهة السياسية ويتبرأ من هذه المواقف وفي هذا مصلحة لبنانية فلسطينية مشتركة بدل زرع الأحقاد ونكأ الجراح.

لا شك ان الفلسطينيين يعانون من الأزمة كما اللبنانيين، ويمكننا القول أكثر انه يحق لهم التعبير عن سوء أوضاعهم التي تغفلها الدولة منذ عقود، وان القيود الأخيرة التي فرضتها عليهم  وزارة العمل خير اثبات على ابتلاعهم الاجحاف مع ادراك كامل لحقوقهم.

وإذ أخذنا البعض في حديثه غير المسؤول كي نتوقف أمام اليتم الذي نشهده في القضايا الانسانية والافلاس في القضايا الوطنية  لنستذكر "أبو عمار" الذي ناضل من الداخل والخارج وحتى الرمق الأخير من أجل قضية وطنه بأرضه وشعبه  .

المصدر :