فلسطينيات >الفلسطينيون في الشتات
السفير أبو زيد: كازاخستان وقعت اتفاقيات تعاون سياسي وتجاري معنا و(كورونا) لم يُصب الجالية
السفير أبو زيد: كازاخستان وقعت اتفاقيات تعاون سياسي وتجاري معنا و(كورونا) لم يُصب الجالية ‎الأربعاء 4 آذار 2020 21:52 م
السفير أبو زيد: كازاخستان وقعت اتفاقيات تعاون سياسي وتجاري معنا و(كورونا) لم يُصب الجالية

جنوبيات

أكد سفير دولة فلسطين لدى جمهورية كازاخستان، الدكتور منتصر أبو زيد، أن جمهورية كازاخستان لم ولن تغير موقفها المبدئي والثابت، تجاه القضية الفلسطينية العادلة، وهي دائماً داعمة لخيار حل الدولتين، استناداً للقانون الدولي، ولمبادرة السلام العربية، وقد وافقواً على مشروع البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي الخاص بـ (صفقة القرن)، وأكدوا أنهم لن يتعاملوا مع تلك الصفقة. 

وأضاف أبو زيد في حوار خاص مع "دنيا الوطن": " تم توقيع اتفاقيتين بين دولة فلسطين وجمهورية كازاخستان؛ لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين وزارة الخارجية للبلدين، ومذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية الثنائية بين البلدين، كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية، وغرفة التجارة الدولية الكازاخستانية.
وحول فيروس (كورونا)، أكد أن جمهورية كازاخستان من الدول التي حتى الآن لم تتعرض لأي حادث أو إصابة بفيروس (كورونا) ، مشيراً إلى أن أبناء الجالية الفلسطينية في جميع مناطق تواجدهم على الأراضي الكازاخستانية بخير، والحكومة الكازاخستانية تتخذ إجراءات وتدابير حازمة واحترازية؛ للوقاية من هذا الفيروس، حيث إنها تراقب جميع المعابر الحدودية والمطارات بدقة شديدة.

وفيما يلي نص الحوار كاملاً: 

كيف تقيم العلاقات بين كازاخستان وفلسطين؟

العلاقات بين دولة فلسطين وجمهورية كازاخستان تاريخية منذ أن كانت كازاخستان إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، حيث تخرج منها آلاف الطلبة الفلسطينيين بكافة التخصصات العلمية، وتطورت أكثر، عندما استقلت كازاخستان عن الاتحاد السوفيتي السابق عام 1991، حيث كان أول زعيم في العالم يزور كازاخستان، هو الشهيد الراحل ياسر عرفات في عام 1991.


وقدم التهاني بالاستقلال لرئيس الجمهورية نور سلطان نزارباييف، وفي نفس العام، تم توقيع اتفاقية إقامة العلاقات الدبلوماسية بين فلسطين وكازاخستان، وتم افتتاح سفارة دولة فلسطين في جمهورية كازاخستان في العام 1992.

والجدير بالذكر، أن جمهورية كازاخستان تصوت دائماً بالجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، لصالح جميع القرارات المتعلقة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

موقف كازاخستان من صفقة القرن؟

عبرت الحكومة الكازاخستانية عن موقفها الرسمي مما يسمى بـ (صفقة اقرن) على لسان السفير "يرجان سيرغافيتش موكاش"، مدير إدارة آسيا وأفريقيا بوزارة الخارجية لجمهورية كازاخستان، وذلك أثناء اجتماعه الرسمي معي، حيث تم عقد الاجتماع في مقر وزارة الخارجية الكازاخستانية في العاصمة الكازاخستانية نور سلطان بتاريخ 3 شباط/ فبراير 2020.

حيث أكد السفير موكاش للسفير الفلسطيني فيما يتعلق بالموقف الرسمي الكازاخستاني، مما يسمى بـ (صفقة القرن)، أن جمهورية كازاخستان لم ولن تغير موقفها المبدئي والثابت تجاه القضية الفلسطينية العادلة، وهي دائماً داعمة لخيار حل الدولتين استناداً للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة القرارين 242 و338، ودعمها المطلق لمبادرة السلام العربية، التي تم إعلانها في بيروت عام 2002، وأنه لا يمكن إحلال السلام في الشرق الأوسط إلا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، الذين طردوا من ديارهم عام 1948، استناداً إلى قرار الأمم المتحدة 194.

كما أكد السفير موكاش، أيضاً، أن وزير الخارجية لجمهورية كازاخستان، قد أصدر تعليماته إلى سفيرهم في منظمة التعاون الإسلامي بهذا الموقف، والموافقة على مشروع البيان الختامي لمنظمة التعاون الإسلامي الخاص بـ (صفقة القرن)، وأنهم لن يتعاملوا مع ما يسمى بـ (صفقة القرن).

3. ما أوجه الدعم الكازاخستاني لفلسطين؟

جمهورية كازاخستان، تقدم الدعم لفلسطين وللقضية الفلسطينية العادلة في جميع المحافل الإقليمية والدولية، سواء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو مجلس الأمن الدولي أو في لجان حقوق الإنسان في جنيف أو في (يونسكو)، وهي أيضاً اعترفت بدولة فلسطين، كعضو مراقب في الأمم المتحدة.


وأصدرت بياناً واضحاً وصريحاً ضد الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وأكدت تمسكها بخيار حل الدولتين، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967.

كما قدمت جمهورية كازاخستان منذ العام 2007 منحة عبارة عن مبنى متعدد الطوابق للاستخدام المجاني كمقر للسفارة في العاصمة الكازاخستانية، مدينة نور سلطان، هدية للشعب الفلسطيني. 

هناك اتفاقيات تعاون بين فلسطين وكازاخستان في مجال الصناعة والزراعة ما تفاصيلها؟

في آخر زيارة قام بها وزير الخارجية والمغتربين لدولة فلسطين الدكتور رياض المالكي إلى جمهورية كازاخستان في نهاية شهر تموز/ يوليو 2018، تم التوقيع على اتفاقيتين بين دولة فلسطين وجمهورية كازاخستان؛ لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين وزارة الخارجية لدولة فلسطين، ووزارة خارجية جمهورية كازاخستان، ومذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية الثنائية بين البلدين.

حيث تمت الجولة الأولى من المشاورات السياسية في فلسطين بمدينة رام الله، ومن المتوقع، أن تعقد الجولة الثانية من المشاورات السياسية بالعاصمة الكازاخستانية مدينة نور سلطان، كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين اتحاد الغرف التجارية الصناعية والزراعية الفلسطينية، وغرفة التجارة الدولية الكازاخستانية.

هل هناك تعاون في مجال البحث العلمي والتعليم العالي؟

كان هناك بروتوكول تعاون تعليمي عام 1998 قام على تبادل الطلبة، حيث تم انتداب عشرة طلبة فلسطينيين للدراسة بجامعات جمهورية كازاخستان، وبالمقابل حضر إلى فلسطين ثلاث مجموعات، تتكون المجموعة الواحدة من خمسة طلاب؛ لدراسة اللغة العربية، لمدة سنة لكل مجموعة.

وقد قام الرئيس الراحل ياسر عرفات، بتسليم شهادات التخرج لهذه المجموعات، ولكن بسبب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية خاصة، وفي الشرق الأوسط عامة، توقف العمل بهذا البروتوكول، بالإضافة إلى ذلك، توجد اتفاقية توأمة بين جامعة الخليل وجامعة الحقوق والعلوم الإنسانية الوطنية الكازاخستانية، واتفاقية توأمة بين جامعة القدس "أبوديس" وجامعة أوروآسيا الوطنية الكازاخستانية.

ماذا عن وضع الجالية الفلسطينية في كازاخستان.. خصوصاً بعد الحادث الشهير العام الماضي؟

في جمهورية كازاخستان تنقسم الجالية الفلسطينية إلى قسمين، القسم الأول: أبناء الجالية الفلسطينية المقيمون إقامة دائمة في كازاخستان، وهم بواقي الطلاب الفلسطينيين، الذين استقروا استقراراً دائماً، وخاصة المتزوجين من سيدات كازاخستانيات ولهم أبناء، وهم يعملون في كازاخستان في مجالات مختلفة في الأعمال الحرة، وجزء من الكفاءات العلمية الطبية العاملة، ويتجاوز عددهم مائة عائلة فلسطينية، معظمهم في مدينة ألماتي.

أما القسم الثاني: وهي الجالية المقيمة إقامة مؤقتة في كازاخستان، وهم عبارة عن مجموعة من الفلسطينيين الوافدين "مهندسون وموظفون وعمال" إلى كازاخستان للعمل في شركة اتحاد المقاولين العالميين (CCC)، حيث يتواجد جزء منهم في العاصمة الكازاخستانية مدينة نور سلطان، ويعملون في الشركة في مشروع (أبو ظبي بلازا أستانا)، والجزء الآخر يعملون في حقول النفط مع نفس الشركة في منطقة غرب كازاخستان، وهؤلاء جميعاً وجودهم مؤقت لأنهم بعد انتهاء المشاريع التابعة للشركة في كازاخستان، سيغادرون ويذهبون إلى دول أخرى للعمل مع الشركة.

هل يُوجد مصابون بـ (كورونا) في كازاخستان وهل أصيب أفراد من جاليتنا؟

جمهورية كازاخستان من الدول التي حتى الآن لم تتعرض لأي حادث أو إصابة بفيروس (كورونا)، وجميع أبناء الجالية الفلسطينية بجميع مناطق تواجدهم على الأراضي الكازاخستانية بخير، والحكومة الكازاخستانية، تتخذ إجراءات وتدابير حازمة واحترازية للوقاية من هذا الفيروس، حيث إنها تراقب جميع المعابر الحدودية والمطارات بدقة شديدة.

 

المصدر : وكالات