عام >عام
ملتقى حوار و عطاء بلا حدود ينظم لقاء إفتراضي حول "واقع القطاع الصحي في لبنان بين الواقع والمرتجى": الأجواء كارثية حتى قبل رفع الدعم
ملتقى حوار و عطاء بلا حدود ينظم لقاء إفتراضي حول "واقع القطاع الصحي في لبنان بين الواقع والمرتجى": الأجواء كارثية حتى قبل رفع الدعم ‎الخميس 15 تشرين الأول 2020 14:52 م
ملتقى حوار و عطاء بلا حدود ينظم لقاء إفتراضي حول "واقع القطاع الصحي في لبنان بين الواقع والمرتجى": الأجواء كارثية حتى قبل رفع الدعم
د. طلال حمود

جنوبيات

  نظم "ملتقى حوار وعطاء بلا حدود" ورشة عمل إفتراضية حول واقع القطاع الصحي في لبنان بين الواقع والمرتجى، وذلك يوم الثلاثاء في 13 تشرين الاول 2020.
شارك في الندوة كل من نقيب الأطباء البروفيسور شرف أبو شرف ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان المهندس سليمان هارون ونقيب الصيادلة في لبنان د. غسان الأمين وممثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي - رئيس الديوان والمسؤول  المالي الأستاذ شوقي أبي ناصيف، إضافة إلى الخبراء الاقتصاديين د. طالب سعد ود. نقولا شيخاني. وكان من المفترض أن يشارك في هذه الندوة رئيس الاتحاد العمالي العام د. بشارة الأسمر الذي اعتذر عن الحضور لأسباب طارئة. وقد أدار الحوار الباحث في الدولية للمعلومات الأستاذ محمد شمس الدين والتربوية أميرة سكر.
حمود: في بداية اللقاء شرح مُنسّق الملتقى حوار د. طلال حمودالأسباب الموجبة التي استدعت تنظيم هذه الندوة مشيراً إلى أن الملتقى يضم عدداً كبيراً من الفعاليات السياسية والإعلامية والمالية والاقتصادية والأكاديمية والفكرية والاجتماعية والصحية والتربوية، وقد انطلق منذ ثلاث سنوات، وكان من أوائل المحذّرين من مخاطر الوصول إلى هكذا أزمات ودقّ ناقوس الخطر من خلال مجموعة أنشطة وندوات كان اهمها  مؤتمر اقتصادي مالي انعقد خلال آذار ٢٠١٨ في بيروت، بحضور الوزيرين جورج قرم وشربل نحاس وثمانية من خيرة خبراء المال والاقتصاد في لبنان، حيث حذّر الجميع يومها من الوصول إلى ما نحن عليه اليوم من انهياراقتصادي وتهديد للأمن الاجتماعي نتيجة السياسات الاقتصادية والمالية الخاطئة التي سادت خلال اكثر من ٣٥ سنة في ظل طبقة حاكمة فاسدة أمعنت في نهب وسرقة مقدّرات وثروات المجتمع اللبناني وأوصلتنا الى هذه الحالة الكارثية على مختلف المستويات. ونبّه  حمود إلى وجود  "مثلث جهنمي ثلاثي الأضلاع" يتكون من السلطة  الفاسدة وأزلامها و حاشيتها، ومن حاكم مصرف لبنان والمتواطئين معه والداعمين له من الداخل والخارج، وجمعية المصارف التي  استفادت كثيراً طيلة الفترات الماضية من السياسيات الاقتصادية والمالية الريعية المُعتمدة والهندسات المالية المشكوك فيها. والمؤسف أن هذه الزمرة استطاعت الإفلات من أية محاسبة في ظل حماية الطبقة السياسية،
وأضاف حمود أن المخاطر الكارثية للوضع الصحي والاستشفائيالذي وصلت إليه البلاد في ظل الارتفاع غير المسبوق في أسعار صرف الدولار وتهاوي قيمة الليرة اللبنانية وانخفاض القدرة الشرائية لمختلف شرائح المجتمع اللبناني وازدياد نسبة البطالة ولجوء عدد كبير من المؤسسات الصناعية والتجارية والسياحية  وغيرها إلى صرف موظفيها، إضافة الى  أزمة كورونا التي بدأت منذ حوالي عشرة أشهر هي عوامل ساهمت جميعها في  تفاقم الأزمة الاقتصادية وزيادة حالة التخبط والضياع، بحيث بات هم ّتأمين الدواء وانتشال القطاع الصحي من هذا الوضع الكارثي على رأس اولويات المواطن اللبناني، في ظل الاتجاه نحو رفع الدعم عن السلع الأساسية قريباً،  و"التبشير" بحصول كارثة وطنية على جميع المستويات. واستغرب حمود لجوء بعض الخبراء الاقتصاديين  إلى التصفيق لبعض الحلول الاقتصادية والمالية المشبوهة ومن ضمنها رهن أو بيع مرافق وأملاك الدولة اللبنانية ورهن قسم من احتياطي الذهب والاستفادة من العائدات التي يمكن أن ينتجها، وأخيرا إنشاء صندوق سيادي تصب فيه "أثمان" ممتلكات الدولة وقطاعتهاالمربحة، بعد الترويج، في الداخل والخارج، لتسويقها وللاستثمار في هذا الصندوق  رغم علامات الاستفهام العديدة حول نزاهة وحياد إدارة هذا الصندوق. من هنا أهمية  أن يبدي لخبراء المشاركون في اللقاء ملاحظاتهم ورؤيتهم للخروج من هذا المأزق.  وأكمل  حمود سائلاً مدّعي الخبرة في المال والاقتصاد  لماذا لم تتناولوا ابداً  في مقترحاتكم موضوع استرجاع الأموال المنهوبة وما تمّ تحويله منها إلى الخارج بطريقة غير شرعية وتوقيت مشبوه، قبلوبعد إغلاق المصارف مع بداية حراك ١٧ تشرين، وختم  قائلاً انّ هذه الندوة باعتبار هذه الندوة هي باكورة نشاطات الملتقى من ضمن برنامج عمل سوف يشمل تنظيم نشاطات مُماثلة تُناقش خلالها مختلف أوجه الأزمة السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والتربوية والصحية، وذلك استكمالا لجولة المشاوراتالتي جرت مع نقابات المهن الحرة في بيروت وطرابلس و مع الاتحادالعمالي العام والعديد من القوى الفاعلة والمؤثرة في الحراك توصلاً إلى خارطة طريق إنقاذيه تلتقي عليها مُعظم القوى الحيّة والمُؤثّرة في سبيل خلاص لبنان.


شرف ابو شرف: بدوره، تناول نقيب الأطباء شرف ابو شرف  تداعيات الازمة الاقتصادية وانعكاساتها على عمل الاطباء مشيراً إلى صعوبات يواجهها الأطباء وتهدّدهم في لقمة عيشهم ورفاه حياتهم منذ عقود وأبرزها: عدم فصل أتعاب الأطباء والتأخر الكبير في الحصول عليها من الهيئات الضامنة الرسمية والخاصة، والاجحاف بحقهم لناحية عدم ربط مُستحّقاتهم بمؤشر غلاء المعيشة، وعدم تقاضيها بسعر الدولار الفعلي المتداول في السوق، مما يحمل البعض منهم على تقاضي فروقات. هذا فضلاً عن عدم وجود ضمان صحي للطبيب بعد التقاعد، والاعتداءاتوأعمال العنف التي يتعرضون لها خلال قيامهم بواجبهم المهني.
واضاف  ابو شرف الى ان النقابة عمدت الى تقديم مشروع قانون لتأمين الحصانة والحماية للطبيب، ولكنه  لم يبصر النور حتى اليوم . وأضاف ان عدد الاطباء البالغ 15.000 طبيب بمعدل طبيب لكل250 مواطن، يفوق حاجة لبنان، والى عدم صدور المراسيم التطبيقية لقانون "اذن مزاولة المهنة والتخصص" العائد للعام 2013 والذي يحدّ من عدد الأطباء ويحافظ على مستوى الأداء المهني. وأضاف أنه تم وضع مختلف هذه المسائل على طاولة البحث مؤخرا آمِلاً الموافقة عليها والبدء بتنفيذها . وقد ربط بين تفاقم ازمة الأطباء بالأزمة المصرفية العامة وانهيار سعر صرف الليرة، بحيث بات الأطباء غير قادرين، كما غيرهم من المواطنين، على التصرّف بمدخراتهم مما دفع الكثير منهم للتفكير بالهجرة أو وضعهم فيظروف مهنية ومعيشية صعبة جداً. هذا فضلاً عما أدت إليه جائحة كورونا  وظروف الحجر وإغلاق البلاد وحالة التعبئة العامة من انخفاض المداخيل وهبوط كبير في عدد المرضى  الذين اصبحوا يخافون مراجعة الأطباء. واخيراً جاء انفجار مرفأ بيروت وتحطّم عدد كبير من المستشفيات والعيادات والمؤسسات والمنازل  لكي تُضاعف كلها من خطورة الأوضاع الاقتصادية على الأطباء وعلى كافة طبقات المجتمع.
وختاماً،  شدّد ابو شرف على أن الحل سياسي بامتياز شرط الإتيان بمن يتمتعون بالكفاءة والنزاهة ومتابعة أدائهم عن طريق المراقبة والمحاسبة،  داعياً إلى دعم القطاع الاستشفائي والتمريضي
والطبي والسعي بكل الوسائل لدعم صناعة الدواء في لبنان، خاصة وانّ الامكانيات والجودة والكفاءة متوافرة، وأكد حاجة بلدنا لبنان إلى جهود جميع أبنائه وتعاونهم للحفاظ عليه ولكي يعود مستشفى الشرق كما كان في السابق.


 هارون: ركزّ النقيب هارون في مداخلته على أن الوضع كارثي معتبراً أن السبب الأوّل للوصول الى هذه الازمة الخانقة هو العجز الكبير في السيولة الذي تعاني منه المستشفيات الخاصة، والتي لها ديون ومستحقات كبيرة مُتراكمة منذ سنوات على الجهات والمؤسسات  الثمانية عشر الموجودة في لبنان، والتي امتنعت وستمتنع أكثر في المستقبل القريب عن دفع مستحقاتها ما عدا الضمان وتعاونية موظفي الدولة. أما العامل الثاني فيتمثّل في هجرة الطواقم الطبيّة والتمريضية التي وجدت نفسها  ايضاً في ظروف معيشية صعبة للغاية ممّا دفعها للهجرة أو لترك العمل فيالمؤسسات الاستشفائية. واضاف انه فضلاً عن عوامل الانهيارالعديدة القائمة، فقد تفاقمت الامور اكثر مع ظهور جائحة كورونا، التي قلّلت كثيراً من عدد المرضى، الذين لم يعودوا يلجأونللمستشفيات سوى في الحالات الطارئة او الحرجة جداً، نتيجة خوفهم من التقاط العدوى داخل المستشفيات وأيضاً نتيجة خوف اصحاب المستشفيات الخاصة من ان تتحوّل الى بؤر لنقل العدوىالى المرضى الآخرين والى الطواقم الطبية والإدارية. لكن المشكلة الأساسية كانت ناتجة عن التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان بخصوص فتح الاعتمادات من اجل استيراد المسلتزماتالطبية والتي كانت حتى تاريخ اليوم تجري على اساس ٨٥٪ مدعوم من مصرف لبنان على السعر الرسمي اي  ١٥١٥ ليرة لبنانية للدولار و ١٥ ٪ على اساس سعر الدولار في السوق السوداء، وهذا ما تسبب بنقص كبير في كل المسلتزمات الضرورية جداً لمعظم العمليات الجراحية وعمليات القلب وغيرها. وتسبب أيضاً بنقص كبير في الكثير من الأدوية المهمة والأساسية الغالية الكلفة. وقد أوقع ذلك المستشفيات في ازمة كبيرة ودفعها الى تقنين بعص العمليات، خاصة وانّ المرضى اصبحوا غير قادرين على تغطية فرق الكلفة الإضافية المُترتّبة على سعر هذه المستلزمات. واضاف ان القرار الأخير الذي اخذه مصرف لبنان بالطلب من الشركات التي تستورد هذه المسلتزمات بدفع ٨٥ ٪ من قيمة فتح الاعتمادات بالليرة اللبنانية ووضعها في المصارف سلفاً دفع الشركات الى ان تطلب من المستشفيات ان تدفع لها فواتيرها في الحال ودون اي انتظار(cash money) مباشرة بعد تسليم المستلزمات. وهذا القرار كان المسمار الأخير الذي دقّ في نعش استكمال المستشفيات لعملها بشكل طبيعي، اذ انها باتت غير قادرة على ذلك للأسباب الكثيرة التي شرحها سابقاً.
 الأمين:
بدوره شدّد نقيب الصيادلة في لبنان انّ اسباب الأزمة مُتشعّبة وشرح أن أهم  اسباب شح الأدوية وانقطاع بعضها من الصيدليات هو حالة الهلع الكبير والقلق من احتمال رفع الدعم، الذي أدى إلىتهافت المرضى وخاصة ذوي الدخل المرتفع او حتى المتوسط علىالصيدليات وتكديسهم لكمّيات كبيرة من الأدوية الغالية الثمن في منازلهم، ومنها ادوية القلب والسُكّري والدهنيات والأعصاب والروماتيزم وغيرها لتكفيهم لفترات تتراوح بين ٧ و ٨ اشهر. إضافة الى فقدان الاستقرار الاقتصادي وانعكاسه على ارتفاع سعر الدولار ممّا وتّر مختلف شرائح الشعب اللبناني ودفعه الى هكذا خطوات، ودفع بعض الصيادلة ايضاً الى بعض الاستنسابية في توزيع الأدوية وحصرها في بعض الصيدليات للزبائن القدامى او المُعتادين عليهم. واكمل ان التلويح بنيّة رفع الدعم عن الدواء ابتداءًمن السنه القادمة لعب دوراً أساسياً في حالة التخبّط التي يعيشها القطاع الصيدلاني في لبنان كما غيره من القطاعات. وأكدّ  الأمين ان الفرق بين سعر الدواء المدعوم من مصرف لبنان على سعر الدولار ب ١٥١٥ ليرة لبنانية وسعره في  السوق السوداء أدّى الىحصول عمليات تهريب كبيرة وملموسة ومؤكدة، إذ أنّ هناك ادوية لبنانية كثيرة تُهرّب وتُباع في صيدليات العراق وليبيا وسوريا  ومصر وغيرها. وهي من الأدوية الغالية الكلفة ومن الأصناف الأساسية (البراند  (Brand drugs). وأضاف أنّ الآلية المعتمدة من مصرف لبنان للموافقة على فاتورة الاستيراد عقّدت الأمور كثيراً وقلّلت إلى حد كبير الكميات المُستوردة، وذلك نتيجة شح الدولار. وكذلك فإنّ الإجراءات البيروقراطية المُعقدة في هذه العمليات دفعت العديد من الشركات الى الإقفال ودفعت عدداً كبيراً من الصيدليات الى الإقفال النهائي نتيجة انخفاض نسبة الأرباح وتدنّي مستوى الدخل والوضع المعيشي للصيدلي. وأكمل ان هناك عدّة عوامل تسبّبت في هذا السقوط المُدوّي للسياسة
الدوائية عند اول اختبار من اهمها افتقار لبنان لمصانع أدوية تدعم اقتصاده الوطني من خلال إدخال العملات الأجنبية مقارنة  ببعضالدول التي يشبه وضعها الوضع اللبناني كالأردن مثلاً،  والذي يُصدّر كميّات كبيرة من الأدوية، إضافة الى حالة شبه اكتفاء ذاتي من الأدوية المُصنّعة والمُستهلكة محلياً. وهذا عكس ما يجري في لبنان الذي يعتمد على استيراد معظم الادوية الأساسية من الخارج والذي لا تأخذ فيه
 الصناعة المحلية دوراً محورياً في تأمين حاجات المواطنين. واضاف إن اعتمادنا على دواء "البراند" الأغلى ثمناً ووضع العراقيل امام دواء الجنريك الاقل ثمناً لعب دوراً كبيراً في تمادي هذه الأزمة مُشيراً أيضاً الى ان بعض أدوية الجنريك هذه لها تقريباً ذات كلفة الأدوية البراند وهذا ما شكّل عقبة اساسية امام وصفها واستعمالها على نطاق واسع.
وقد أنهى النقيب الأمين مداخلته بالدعوة إلى تأسيس المختبرالمركزي لما له من دور هام في تشجيع استيراد الأدوية الجنريكوالأدوية المُصنّعة وطنياً.
أبي ناصيف: المدير المالي في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي افتتح مداخلته بتوصيف المشكلة، معتبراً أن الأزمة كبيرة في لبنان وتطال الجميع وتشمل القطاع الصحي تحديداً، بما فيه كل المؤسسات الضامنة وأضاف أن الضمان وصل الى أبواب الازمة وله بذمة الدولة اللبنانية  دين يبلغ 4000 مليار ليرة ومن المفروض أنتكون أنظمة الضمان الاجتماعي احتياطيات لتستخدمها خلال الأزمات, هذا ما لم يحصل بسبب تراكم العجز الحاصل في فرع المرض والامومة والسبب الرئيسي لهذا العجز هو عدم تسديد الدولة لمساهمتها في هذا الفرع التي  من المفروض ان تساهم بنسبة  ٢٥٪ من قيمة التقديمات بالاضافة الى مساهمتها في اشتراكات بعض الفئات متل السائقين العموميين والمخاتير، ومؤخرا باشتراكات المضمونين المتقاعدين، هذه الديون تراكمت  منذ ما قبل العام ٢٠٠٦ لتصبح ٤٠٠٠ مليار ليرة ، التزامات الدولة هذه اقرتها القوانين والمراسيم.  وقال أنّ التوازن المالي لفرع المرض والامومة مبني على مبدأ توزيع الاشتراكات بين اصحاب العمل  والمضمونين والدولة  وان شريك من الشركاء الثلاثة وهي الدولة، لم تحول اي ليرة للضمان الاجتماعي منذ ٥ سنوات  رغم مطالبتنا المستمرة ولا نعرف سبب عدم الدفع ومتى يزول هذا السبب. وأضاف ان أزمة الضمان تحديدا في  فرع المرض والامومة والازمة ليست فقط مادية  فالضمان يعاني من مشاكل وصعوبات وتحديات كثيرة كما هو حال باقي المؤسسات العامة ورغم هذه الصعوبات ما زال الضمان يقوم بواجباته بالامكانيات المالية والبشرية المحدودة ، فاذا اردنا ان نحاسب الضمان  يجب ان ناخذ بعين الاعتبار الامكانات التي لديه لاسيما البشرية منها فالضمان  يعمل اليوم بنصف الكادر البشري المطلوب ،والمستخدمون يتقاعدون دون اي بديل وهذه الازمة بداتمنذ العام ٢٠٠٥ لدى اخذ الاستقلالية الادارية من  الصندوق من خلال ربط التوظيف بمجلس الخدمة المدنية وموافقة مجلس الوزراء ومؤخرا اتخذت الدولة قرار عدم التوظيف لمدة خمس سنوات ، النقص بالموارد البشرية يشمل كافة الوظائف، لاسيما المعنيين  بتامين الخدمات للمضمونين مما ادى الى تراكم المعاملات ، كذلك الامر  النقص في العناصر البشرية للاجهزة  الرقابية كالتفتيش المالي والاداري والتفتيش على الموسسات والمراقبين على المستشفيات والاطباء المراقبين  وغيرهم ، فعدد الموظفين حالياً هو بحدود الـ٩٠٠  من اصل ٢٠٠٠ ، في الـ 40 مكتباً الموزعة على الأراضي اللبنانية،  طبعا لا يحتاج الصندوق لـ٢٠٠٠ مستخدم في حال تم الانتقال الى الربط الالكتروني مع الصيدليات والمستشفيات انما  ايضا ٩٠٠ مستخدم ليس  بالعدد الكاف  لتقديم الخدمات بالشكل المطلوب  وان ،توزيع المكاتب على المحافظات والاقضية والمناطق البعيدة عن العاصمة ما زال يشكل ضرورة لخدمة المضمونين وتجنبهم مشقة الانتقال من المناطق البعيدة الى بيروت او مراكز المحافظات .

وانهى حديثه بالقول  بأنه في حال لم تُسدّد الدولة مستحقاتها فسوف يكون الضمان في وضع صعب ولن يستطيع الاستمرار في تقديمات المرض والامومة عندها سوف تحل الكارثة على الجميع فعجز  ٤٠٠٠، مليار ليس بالامر البسيط بالاضافة الى انه نحن اليوم على باب كارثة جديدة   تتمثّل في إحتمالات رفع الدعم ونتائجه التي ستكون وخيمة على أسعار الأدوية وتكاليف العلاج وهذه الكارثة سوف تشمل كل القطاع  الصحي ومن ضمنها الضمان فتضاعف كلفة الفاتورة الصحية من ادوية وطبابة من شانه ان يضاعف الكلفة  مرتين وثلاثة، وقد  يرتفع بنسبة

 

 الأستاذ محمد شمس الدين

 

البروفيسور شرف أبو شرف

 

الأستاذ سليمان هارون

 

الأستاذ شوقي ابي ناصيف

 

د. غسان الأمين

 

الخبير الإقتصادي د. طالب سعد

 

الخبير الإقتصادي د. نقولا شيخاني

 

التربوية أميرة سكر

 

المصدر :