عام >عام
​للبحر الكلمة الفصل بين أميركا وإيران.. بقلم لينا وهب
​للبحر الكلمة الفصل بين أميركا وإيران.. بقلم لينا وهب ‎السبت 16 تشرين الأول 2021 09:47 ص لينا وهب
​للبحر الكلمة الفصل بين أميركا وإيران.. بقلم لينا وهب


في لعبة القوى العظمى لا يوجد قوى عظمى إلى الأبد ولا شعوب مستضعفة إلى الأبد، فلهذه اللعبة قواعد تنطلق منها وتعتمد على استثمار المتوفر بحنكة وفطنة وذكاء وحسن إدارة الاستثمار وتحديثه بفاعلية لضمان الاستمرار كقوى وازنة، وإلا فإن أي قوى مهما بلغت من جبروت وعالمية مصيرها السقوط من عرشها لصالح قوى أخرى تنتظر الفرصة لأخذ مكانتها في النفوذ العالمي.
أميركا تعلم ذلك جيّدًا ولذلك قام رئيسها ثيودور روزفلت (Theodore Roosevelt) بالاهتمام بالقوات البحرية والسفن التجارية الأميركية كوحدة أساسية في صناعة العظمة الأميركية عالميًا، وبالتالي إفساح المجال أمام أميركا لدخول عدد كبير من الدول بهندام الحاكم، وهنا الهندام هو السفن الحربية والتجارية المتطورة آنذاك، وما لها من تأثير نفسي ومعنوي من خلال الإنطباع الذي تتركه للدول التي تتجول في مياهها الإقليمية.
وبالفعل حتى وقت طويل جدًا لعبت القوات البحرية الأميركية دور البطولة في تصاعد النفوذ الأميركي الدولي، ولو صوريًا إلا أن أميركا استثمرت في ذلك جيّدًا. إلى أن ظهرت إيران، بعد ثورة الإمام الخميني، على ساحة القوى المنافسة التي تهدد الوجود الأميركي في كثير من الدول ولا سيما الشرق الأوسط.

المصدر : جنوبيات