عام >عام
مسقط تستضيف «المؤتمر 31 للاتحاد الدولي للصحفيين» برائحة «بخور عماني» 1/2
وزير الإعلام العُماني: تأكيد على حُرية الرأي في السلطنة ودعم تطلُعات الصحفيين عالمياً
مسقط تستضيف «المؤتمر 31 للاتحاد الدولي للصحفيين» برائحة «بخور عماني» 1/2 ‎الجمعة 17 حزيران 2022 09:45 ص هيثم زعيتر
مسقط تستضيف «المؤتمر 31 للاتحاد الدولي للصحفيين» برائحة «بخور عماني» 1/2
وزير الإعلام العماني يتسلّم من هيثم زعيتر صورة الشهيدة شيرين أبو عاقلة

جنوبيات

نجحت سلطنة عُمان باستقطاب حدثٍ دولي، حققت من خلاله جُملةً من الإنجازات للسلطنة وجمعية الصحفيين العُمانية، والصحفيين العرب، وتشكيل تأثيرٍ داخل الاتحاد الدولي للصحفيين، سيكون له تداعيات واضحة ومُؤثرة على سياسة الاتحاد في المرحلة المُقبلة، لجهة إنصافهم أو إسماع صوتهم.
وأن تستقطب وتُنظم هذا الحدث التاريخي، الذي يتزامن مع انتهاء المئوية الأولى من عمر الاتحاد، الذي أُنشأ في العام 1926، بآداء عالمي لجهة التحضيرات والاستعدادات التي سبقت إقامته، مُروراً بانعقاده وما تلاه.
كذلك، بانتخاب قيادة جديدة للاتحاد الدولي للصحفيين للسنوات الثلاثة المُقبلة.
أيضاً، ولادة اتحاد آسيا والمُحيط الهادي للصحفيين، وهي المجموعة الإقليمية الرابعة، واختيرت سلطنة عُمان مقراً لها.
كما جرى انتخاب مجلس إدارة لجنة المُساواة والتنوع الاجتماعي «جندرة».

ظهر واضحاً أن سلطنة عُمان شقّت طريقها نحو العالمية بإتقانٍ عالي الجودة والتقنية، ببصمةٍ ونكهةٍ عربية وتقاليد أصيلة، وبرائحة «البخور العُماني»، بفعل السياسة التي يسير عليها السُلطان هيثم بن طارق آل سعيد، والتي سبقتها محطاتٌ بارزة للسُلطان الراحل قابوس بن سعيد.

الجميع أحس أنه في بيته

لم يشعر أي من الوفود المُشاركة التي يزيد عدد أعضائها عن 350 قيادياً نقابياً و70 صحفياً، يُمثلون أكثر من 120 دولة في مُختلف قارات العالم، وتضم 187 اتحاد ونقابة وجمعية، نيابةً عن أكثر من 600 ألف صحفي وإعلامي في مُختلف القارات، بأي غُربةٍ، بل أحسّ الجميع أنه في بيته.
عندما تسيرُ في شوارع العاصمة، مسقط، تشعر بالأمن والأمان والراحة، فيُدهشك، ليس فقط النظام والترتيب والتخطيط، بل الهدوء والتواضُع، التي يتحلى بها أبناء السلطنة، من دون ضجيج في مدينة، تبرزُ فيها مكانة تبوء أبناء السلطنة لمراكز العمل، الذين يستقبلونك بابتسامة وترحاب، تُظهر ثقافة الأخّوة في الإنسانية، التي لا تُفرّق بين إنسان وآخر، لا في جنسيته ولا طائفته ولا لونه، بل لشخصه.
سمةٌ بارزة شعرنا بها على مدى أسبوع من إقامتنا في مسقط، لم نسمع فيها زمور سيارة، أو من هو مُستعجلٌ بقيادة سيارته أو مُتجاوزاً لدوره.. الجميعُ يحترم النظام ويتقيد به.
استطاعت جمعية الصحفيين العُمانية برئاسة رئيس مجلس الإدارة الدكتور محمد بن مُبارك العريمي، النجاح الباهر بتنظيم أعمال المُؤتمر الدولي للاتحاد الدولي للصحفيين «الكونغرس» الـ31، الذي عُقدَ في «مركز عُمان للمُؤتمرات والمعارض» برعاية نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والمُمثل الخاص للسُلطان، أسعد بن طارق آل سعيد، على مدى 4 أيام.
كان أعضاء جمعية الصحفيين العُمانية خلية نحل، يصلون ساعات الليل بالنهار مُنذ أشهر عدّة.
شكلوا فرق العمل من أعضاء الجمعية دون تفريق في المركز أو السن أو الجنس.
دعانا رئيس الجمعية الدكتور محمد بن مُبارك العريمي، إلى جولة قمتُ بها وزميلي نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر، داخل أروقة مبنى الجمعية الرائع بكل تفاصيله، لجهة جمالية البُنيان أو التوزيع وفق المُقتضيات المطلوبة للعمل.
فوجئنا، عند دخولنا إحدى القاعات، أنه بداخلها أكثر من 20 شخصاً، لم نسمع صوتاً في الخارج، ليتبين أن كل منهم مُنكبٌ على عمله بهدوءٍ ومن دون ضوضاء.
في حفل الافتتاح، حضر نائب رئيس الوزراء أسعد بن طارق آل سعيد، ووزير الإعلام العُماني الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، وحشد من الوزراء والوُكلاء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المُعتمدين لدى سلطنة عُمان وعدد من المسؤولين والصحفيين الدوليين.
استهل نائب رئيس الوزراء، النشاط بإفتتاح معرض الصور المُصاحب، الذي أقامته جمعية الصحفيين العُمانية، ويضم مجموعةً من الصور، تُشير إلى ما تزخر به سلطنة عُمان من مُقومات حضارية وتُراثية وثقافية وفنية مُرتبطة بالتطور والإنماء الذي تحقق على أرض السلطنة.
في حفل افتتاح، وقف الجميع دقيقة صمت، إجلالاً لروح الشهيدة الصحفية شيرين أبو عاقلة، تلاها تصفيق حارٌ مع رفع أعضاء وفد نقابة الصحفيين الفلسطينيين صورها، قبل عرض فيلم يُوثق مسيرة حياتها إلى لحظة اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي لها، بدمٍ بارد وبشكل مُتعمّد.
كما جرى عرض فيلم وثائقي عن تاريخ الصحافة في سلطنة عُمان، وإنشاء أول صحيفة في شرق إفريقيا، والتطور الذي شهدته الصحافة العُمانية.

ثقة على قدر الحدث

نوّه رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية الدكتور محمد بن مُبارك العريمي بـ«الثقة العالمية التي حظيت بها سلطنة عُمان باستضافة هذا الحدث الكبير، الذي ينبع من الثقة التي أولاها الاتحاد العام للصحفيين الدوليين، وهي ثقة نعتزُ بها، ونابعة كذلك من إرادة جمعية الصحفيين العُمانية بتوسيع رُقعة التضامُن الدولي بين الصحفيين حول العالم وجعل سلطنة عُمان مركزاً أساسياً لتطوير العمل الصحفي والنقابي في إطار الاتحاد الدولي للصحفيين».
من جهته، وجّه رئيس الاتحاد العام للصحفيين العرب مُؤيد اللامي التحية إلى «سلطنة عُمان التي تحتضن هذا المُؤتمر، وعلى تنظيمه الرائع، وهو مُؤشر على حكمة وقوة السلطنة والقائمين عليها، ويُشكل نقلةً نوعية وجادة من أجل تحقيق واقع أفضل للصحفيين حول العالم».
وتحدّثت نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين زوليانا لينيز، نيابةً عن رئيس الاتحاد يونس مُجاهد، مُشددةً على «أن هذا المُؤتمر الأول في الشرق الأوسط في تاريخ الاتحاد الدولي للصحفيين، بدأ بالفعل في صنع التاريخ، ولا يُمكن إلا أن نذكر الصحفيين والإعلاميين، الذين قُتلوا ما بين مُؤتمرنا الأخير في تونس في العام 2019، واليوم، أو من فقدوا حياتهم بفعل وباء كورونا».
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء أسعد بن طارق آل سعيد على «أهمية انعقاد هذا المُؤتمر الذي يُعتبر فُرصةً للاطلاع على نهضة سلطنة عُمان في المجالات كافة، وإيماناً من سلطنة عُمان بالإعلام ودوره في نهضة الأُمم وتقدُّمها».
وثمّن «جُهود جمعية الصحفيين العُمانية باستضافة هذا التجمُع الصحفي والإعلامي العالمي الكبير».

«جمعية الصحفيين العُمانية»

فيما شكر مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية «جميع المُشاركين في أعمال المُؤتمر، والثقة التي أولتها الجمعية العُمومية للاتحاد الدولي للصحفيين، واختيار سلطنة عُمان باحتضان الحدث الإعلامي الكبير، ما كان له الأثر الكبير في إنجاح فعاليات المُؤتمر».
ونوّه بـ«نجاح أعمال المُؤتمر، الذي شهد تنفيذ العديد من الفعاليات والبرامج والأنشطة، التي سارت بحسب ما خُطط لها».
وشكر مجلس إدارة جمعية الصحفيين العُمانية «كل من ساهم بإنجاح المُؤتمر التاريخي».

وزير الإعلام الحراصي

وزير الإعلام العُماني الدكتور عبدالله بن ناصر الحراصي، الذي شارك في جلسة الافتتاح تسلّم من الزميل هيثم زعيتر صورة الصحفية الشهيدة شيرين أبو عاقلة.
وشدد على «أن هذه الجريمة يجب أن لا تمُرّ من دون عقاب»، مُشيداً بـ»أهمية اختيار الاتحاد الدولي للصحفيين، سلطنة عُمان، لإقامة المُؤتمر الهام، والذي يُؤكد مدى قُدرة السلطنة على تنظيم كُبرى الفعاليات الدولية والإسهام في تعزيز حُضورها على المُستوى العالمي».
ورأى «أن ذلك يُؤكد حُرية الرأي والكلمة في سلطنة عُمان، بما يُمكن أن يُساهم بدعم أفكار وتطلُعات الصحفيين في العالم».
وتوجّه إلى الوفود المُشاركة بـ«التحية، وأن يكونوا قد عاشوا عن كثب التطور الذي تشهده سلطنة عُمان والمُستوى الذي وصلت إليه الصحافة فيها، وما تزخر به من مُقومات اقتصادية وطبيعية وتاريخية وثقافية، وما تتميز به طبيعة المُجتمع الذي يسوده السلم الاجتماعي والاتزان الفكري وما تشهده من تطور وتنمية في نواحي الحياة كافة».
غداً: الوحدة العربية تُترجم انجازات

نائب رئيس الوزراء العماني أسعد بن طارق آل سعيد يتقدم حضور حفل الافتتاح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : اللواء