بأقلامهم >بأقلامهم
"تزوّدوا بالتّقوى"!



جنوبيات
سلام على القلوب النقيّة، سلام على النفوس الهنيّة، سلام على الأرواح الزكيّة.
فما أروع أن يكون في العمر أصدقاء أنقياء، ولكن الأروع أن تزهو الصداقة بالوفاء.
اللهمّ لي أحبّة كالدرّ المنثور، يفيضون بهجة وسرورًا، فضاعف اللهمّ لهم الأجور، واجمعني بهم على منابر من نور.
اجعل علاقتك مع الله شيئًا غاليًا واحرص على حمايتها فهي الأساس.
وما دمت تفعل المأمور به من ربّ العباد، وتتوب عن فعل المحظور بلا عناد، فأنت بذلك تتّقي الله جلَّ في علاه.
فالتّقوى أكثر أهمّيّة من طعامك، وقد أمرنا تعالى بالتزوّد بها:
(وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْر الزَّاد التّقوى)، فهي لباس للروح والقلب.
هذا وللمتّقين مقام عظيم خُصّ لهم في نعيم الجنّة:
(وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ).
يقول أحد الصّالحين:
ما عملت عملًا أو قلت قولًا إلّا وأعددت له جوابًا بين يدي الله غدًا. فما أنت فاعل؟
لا يكفي أن تكون في النّور لكي ترى، بل ينبغي أن يكون في النّور ما تراه
ونخلص إلى القول المفيد على وجه التأكيد:
"أعطِ حبّك لمن يهتمّ لسعادتك، وأعطِ صداقتك لمن يكتم سرّك، وأعطِ وقتك لمن يقدّمك على غيرك، وأعطِ ظهرك لمن يتجاهلك، وأعطِ قوّتك لمن يبحث عن ضعفك، وأعطِ قلبك لمن لا يستطيع العيش بدونك".