فلسطينيات >داخل فلسطين
"لجنة اللاجئين" تعقد اجتماعاً بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس دائرة شؤون اللاجئين لمناقشة التحديات
"لجنة اللاجئين" تعقد اجتماعاً بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس دائرة شؤون اللاجئين لمناقشة التحديات ‎الاثنين 24 03 2025 21:28
"لجنة اللاجئين" تعقد اجتماعاً بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس دائرة شؤون اللاجئين لمناقشة التحديات

جنوبيات

"لجنة اللاجئين" تعقد اجتماعاً بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس دائرة شؤون اللاجئين لمناقشة التحديات

عقدت لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني، اجتماعها الدوري، يوم الاثنين في 24 آذار/مارس 2025، برئاسة رئيسها وليد العوض، ومشاركة أعضائها من مختلف الساحات عبر تقنية "الزوم"، بحضور رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وعضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي.
وقال وليد العوض: "إن هذا الاجتماع الهام يعقد في ظروف استثنائية وصعبة، حيث يتواصل العدوان على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وفي القلب منها قضية اللاجئين".
وشدد على أنه "رغم الصعوبات، فإن شعبنا الفلسطيني قادر على حماية حقوقه وصون قضيته"، مشيراً إلى أن "الاجتماع سيبحث التحديات التي تواجه المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، ومخططات تصفية قضية اللاجئين و"الأونروا"، وتهجير شعبنا الفلسطيني وإسقاط حق العودة، في ظل استمرار حرب الإبادة الجماعية والتهجير، التي تقودها دولة الاحتلال الإسرائيلي، على مدار 16 شهراً ضد شعبنا الفلسطيني، التي أسفرت عنها ما يزيد عن 200 ألف ما بين شهيد وجريح ومفقود جلهم من النساء والأطفال والمسنين، بالإضافة إلى التدمير الشامل الذي طال البشر والشجر والحجر، بهدف تهجير شعبنا الفلسطيني وهذا لن يتم فشعبنا لن يرحل".
من ناحيته، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح في كلمته على "أهمية الاجتماع وعقده في هذا التوقيت المهم، لصياغة رؤية مشتركة بين دائرة شؤون اللاجئين ولجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني، لمواجهة التحديات الماثلة أمام قضية اللاجئين، في ظل الاستهداف الممنهج لدولة الاحتلال في تدمير المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، وتوسيع نطاق حربها، لتشمل جميع مخيمات الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، التي تشكل تجسيد لحق العودة ومأساة شعبنا إبان النكبة"، لافتاً إلى أن "الحرب على مخيمات الضفة هي امتداد لحرب الإبادة الجماعية، التي تشنها ضد قطاع غزة، والتي أسفرت عن تدمير المخيمات والمدن والقرى سقوط عشرات الألاف من الشهداء والجرحى، في انتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني ولقرارات الأمم المتحدة".
 وحذر من "المخططات الإسرائيلية - الأميركية الرامية إلى تهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع، التي يجب أن تجابه موقف فلسطيني موحد"، مشيراً إلى أن "المجلس المركزي سيجتمع في النصف الثاني من شهر نيسان/إبريل 2025، لتطوير البرنامج السياسي والخروج بصيغة موحدة، لمواجهة المؤامرات التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني ووجود شعبنا الفلسطيني على أرضه".
وثمن فتوح "الموقف الأردني والمصري الرافض لتهجير شعبنا الفلسطيني والخطط الإسرائيلية والأميركية بهذا الشأن".
وأشاد فتوح بـ"الدور القوي والمميز، الذي تقوم به دائرة شؤون اللاجئين بـ"منظمة التحرير الفلسطينية" ورئيسها الدكتور أحمد أبو هولي، في مواجهة المخططات الإسرائيلية، لتصفية "الأونروا"، كمدخل لتصفية قضية اللاجئين، والتصدي للقانونين الإسرائيليين اللذين يحظران أنشطتها، ودورها في متابعة أوضاع اللاجئين والمخيمات في الوطن والشتات، ومعالجة قضاياهم ومشاكلهم، وتحركها على المستوى السياسي لدعم "الأونروا" وحماية حق العودة".
من جهته، قدم عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، تقريراً شاملاً "حول التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وتهدد مستقبلها، عبر سياسات القمع والتهجير القسري وسياسات الضم ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان، وتفكيك "الأونروا" وإنهاء عملها في مسعى إلى تصفية قضية اللاجئين وإسقاط حق العودة".
ولفت إلى أن "التحديات التي تهدد مستقبل القضية الفلسطينية ومشروعها التحريري، أخذت منحى تصاعدياً خلال حرب الإبادة الجماعية، التي شنتها "إسرائيل" القوة القائمة بالاحتلال على قطاع غزة، بتاريخ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وعملياتها العسكرية الموسعة على مخيمات شمال الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلة، بعد إعلان حكومة الاحتلال الإسرائيلي انتقالها من مرحلة إدارة الصراع إلى مرحلة حسم الصراع القائمة على التهجير والضم، من خلال سعيها الى تحقيق أهدافها العنصرية، المتمثلة في تصفية قضية اللاجئين: من خلال إنهاء عمل "الأونروا"، وتدمير المخيمات الفلسطينية الشاهد الحي على مأساة اللاجئين ونكبتهم التي حلت عليهم في العام 1948، والتهجير القسري للفلسطينيين الى الدول العربية المجاورة، وضرب فكرة الدولة الفلسطينية، وحرمان شعبنا من حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس،  ومحاولة إنهاء التمثيل السياسي الموحد لشعبنا الذي تجسده منظمة التحرير الفلسطينية".
ووضع الدكتور أبو هولي، أعضاء اللجنة، في صورة "أزمة "الأونروا" المالية والتحديات التي تواجهها، في ظل لجوء بعض المانحين بوقف تمويلهم وآخرين بتخفيضه، ومخاطر القانونين الإسرائيليين على ولاية عملها في مناطق عملياتها الخمس، علاوة على وضعهم في صورة الأوضاع المعيشية للمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن".
وأكد بأن "دائرة شؤون اللاجئين قامت بمجموعة من التدخلات الطارئة والعادية، لمواجهة المخططات الإسرائيلية - الأميركية لتصفية قضية اللاجئين وإنهاء عمل "الأونروا"، وتعزيز صمود اللاجئين وأبناء شعبنا في مخيمات الوطن والشتات للحفاظ على حقهم المشروع في العودة إلى ديارهم، وإسقاط مشاريع التهجير والوطن البديل والتصدي لها".
وناقشت اللجنة، التقرير المقدم من رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الذي تضمن آخر المستجدات التي رافقت قضية اللاجئين ومخططات تصفيتها وتدخلات "منظمة التحرير الفلسطينية" (دائرة شؤون اللاجئين)، وخطة التحرك لمواجهتها، وقدمت ملاحظاتها عليها، ومن ثم إقراره، وأوصت بتقديمه إلى جلسة المجلس المركزي المزمع عقدها في نيسان/إبريل 2025، وتوزيعه على أعضائه. 
وتضمن التقرير 6 محاور تمثلت في:
- المحور الأول: حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
- المحور الثاني: الحرب الإسرائيلية على المخيمات الفلسطينية.
- المحور الثالث: أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ولبنان والأردن.
- المحور الرابع: أزمة الأونروا المالية، وانعكاسها على مستوى الخدمات الأساسية التي يتلقاها اللاجئون الفلسطينيون في أقاليم عمليات الأونروا الخمسة.
- المحور الخامس: الحرب الإسرائيلية على "الأونروا" وقوانين حظر أنشطتها.
- المحور السادس: مخططات التهجير القسري لشعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة، علاوة على التوصيات وخطة التحرك لمواجهة التحديات.
وأكدت اللجنة، في ختام اجتماعها، على "حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة إلى أراضيه وقراه، التي اقتلع منها، وهو حق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم ولا يسقطه احتلال، وعلى حقه في السعي لتحقيق العدالة والتحرر من براثن الاحتلال غير الشرعي والتمييز العنصري والتطهير العرقي، الذي يدعمه القانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة وقراراتها بذات الشأن، والاتفاقيات الدولية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
كما أكدت على "الموقف المبدئي لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، المتمسك بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها في العام 1948، طبقاً لما ورد في المادة (11) من القرار 194، وتعويضهم عن سنوات التشريد والحرمان وفقدان الممتلكات، ورفض التوطين والوطن البديل والتهجير القسري".
وعبرت اللجنة عن "الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، وتحت أي مسمى أو ظرف أو مبرر أو دعاوى، باعتبار ذلك انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة ضد الإنسانية وتطهيراً عرقياً، مطالبة المجتمع الدولي على حماية المخيمات الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على هوية المخيمات، باعتبارها الشاهد الحي على النكبة الفلسطينية".
وأكدت بأن "منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني بكل مكوناته، وهي المعبر عن إرادته الوطنية، وصائنة قراره الوطني المستقل وستبقى حامية للمشروع الوطني في تقرير المصير والعودة والاستقلال، وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس".
كما أكدت على "الرؤية الفلسطينية لمواجهة التحديات، التي عبر عنها الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين في القمة العربية الاستثنائية، بتاريخ 4 آذار/مارس 2025، والتي عبر عنها خلال كلمته التاريخية في الدورة (79) للجمعية العامة في أيلول/سبتمبر 2024، والتي تهدف إلى حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وضمان صموده على أرضه، ومنع تهجيره، بالإضافة إلى إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في غزة والضفة الغربية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى رؤية فلسطين لما يسمى باليوم التالي لنهاية الحرب في قطاع غزة".
ودعت اللجنة، المجتمع الدولي، إلى "دعم الخطة المصرية الفلسطينية العربية الإسلامية، لإعادة إعمار قطاع غزة، ومنع تهجير سكانه، التي أقرها القادة العرب في القمة العربية الاستثنائية، بتاريخ 4 آذار/مارس 2025".
كما دعت، البرلمان العربي وبرلمانات الدول العربية، واتحاد البرلمان الدولي للتحرك، إلى "الضغط على "الكنيست الإسرائيلي"، لإلغاء القانونين القاضيان بوقف أنشطة "الأونروا" ورفع الحصانة الدبلوماسية عنها، والتعبير عن رفضهم للمخططات الإسرائيلية التهجير العنصري لشعبنا الفلسطيني، باعتبارهما يشكلان انتهاكاً واضحاً ومباشراً للأعراف والاتفاقيات والمواثيق الدولية، والعمل على دراسة خطوات تجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في اتحاد البرلمان الدولي".
وطالبت اللجنة، المجتمع الدولي بـ"الاستمرار بتقديم الدعم السياسي والمالي اللازم لـ"الأونروا"، لكي تتمكن من الاستمرار بأداء دورها، وفق تفويضها الممنوح لها بالقرار 302، الذي لا يمكن الاستغناء عنه أو استبداله، حتى يتم حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط 4 حزيران/يونيو 1967، في إطار حل الدولتين، وفقاً لمبادرة السلام العربية (2002) بعناصرها كافة، لا سيما حق العودة والتعويض".
وحيت اللجنة، "أبناء شعبنا الفلسطيني، على تصديهم لهذا عدوان، ومقاومتهم لإحباط أهدافه ومخططاته، على ثباتهم وصمودهم على أرضهم، ووقوفهم في وجه سياسة التهجير القسري والتطهير العرقي، وسياسة الضم والاستيطان وهدم البيوت، ولشعبنا في قطاع غزة الذي جسد أروع وأقوى مشاهد الصمود والثبات والبقاء على أرضه، ورفضهم مغادرتها رغم قسوة الحرب، التي كانت أعظم أسباب فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، بإجبارهم على الهجرة وتمرير مخططاته العنصرية".

المصدر : جنوبيات