10 ربيع الأول 1448

الموافق

الإثنين 24-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

ثقافة وفن ومنوعات منوعات "تحت سماء واحدة".. 17 تجربة فنية من الجنوب إلى بيروت
"تحت سماء واحدة".. 17 تجربة فنية من الجنوب إلى بيروت
2026-08-24
"تحت سماء واحدة".. 17 تجربة فنية من الجنوب إلى بيروت

 

مساحة عرضٍ مشتركة للفنانين اللبنانيين الذين تضررت مشاغلهم ومسارات عملهم من جراء الحرب، لا سيما القادمين من بلدات وقرى الجنوب، لتمكينهم من استئناف نشاطهم الإبداعي وسط بيئة تفاعلية حاضنة، ضمن مبادرة أطلقها "زفتا آرت هاوس" بإشراف القيّم الفني موي عون، ويستضيف أعمالهم فضاء "No Chef in the kitchen" البيروتي في معرض جماعي بعنوان "تحت سماء واحدة".

سبق افتتاح المعرض، الذي يشارك فيه 17 فناناً وفنانة من الجنوب اللبناني والبقاع وبيروت ويستمر حتى نهاية شهر أغسطس/آب الحالي، أسبوعان من العمل المشترك داخل محترف مفتوح، أتاح للمشاركين فرصة استعادة ممارسة الإنتاج الفني وتجاوز تداعيات الحرب الإسرائيلية التي أدت إلى تضرر العديد من المحترفات وإغلاقها، وفقدان أدوات ومواد فنية وخسارة أعمال كانت محفوظة فيها. وتتنوع الأعمال المعروضة في تقنياتها وأساليبها بين الرسم، الكولاج، الحفر الطباعي، والتصميم، مقدّمة مشهداً بصرياً متعدد الوسائط.

الفنان حسين حسين -القسم الثقافي
الفنان حسين حسين (العربي الجديد)

تتنوع الأعمال بين الرسم والكولاج والحفر والتصميم

يرتكز المعرض على حرية المعالجة والتعبير الفردي، ولا يذهب المشاركون فيه نحو التوثيق المباشر للحرب، إذ يطوّر كل فنان مقاربة خاصة تتراوح بين تجسيد ارتباطات المكان والتاريخ، وبين الانحياز إلى التجريد الخالص، والتكوينات الهندسية، والمساحات اللونية المتداخلة. تتجاور في الصالة لوحات ذات ألوان صاخبة مع أعمال أخرى تتسم بالهدوء البصري، بينما تعتمد تجارب محددة على الخط والشكل لرصد التحولات التي طرأت على الفضاء العمراني والمكاني للبلاد.

في حديثه مع "العربي الجديد"، يوضح الفنان حسين حسين تفاصيل لوحته "ما تحتفظ به الأرض"، مشيراً إلى أنها محاولة لتكثيف جغرافية لبنان وذاكرته التاريخية في عمل بصري واحد، من خلال استدعاء الميثولوجيا اللبنانية ورموزها؛ كأساطير "أليسا" و"أوروبا"، والأبجدية الفينيقية، وصباغ "الموريكس" الأرجواني المرتبط بمدينة صور. ويلفت حسين إلى أنه ربط هذه المرجعيات بالواقع الراهن عبر دلالات النار والدم واللون الأحمر، مضيفاً أن اللوحة أُنجزت خلال نحو أسبوع ونصف أسبوع داخل الاستوديو المفتوح بعد تحضيرات مسبقة في المنزل.

من جهتها، تؤكد الفنانة ديالا خضري لـ"العربي الجديد" أن عملها "Glitch" ينطلق من تشوه الفضاء العام في بيروت، واصفة إياها بالمدينة "المقطعة والمخربش عليها" بفعل شبكات أسلاك الكهرباء والمولدات التي باتت جزءاً مفروضاً من لغتها البصرية. وتلفت خضري إلى أن اللوحة، المنفذة بالأكريليك، تعبّر عن أزمة جماعية مشتركة؛ إذ تحجب تلك الخطوط العشوائية امتداد الأفق وتمنع العين حتى من رؤية الغيم في السماء بصفائه الطبيعي، في تقاطع مباشر مع ثيمة "تحت سماء واحدة".

ديالا خضري - القسم الثقافي
الفنانة ديالا خضري (العربي الجديد)

وعلى هامش المعرض، عقدت مساء الجمعة الماضي جلسة حوارية بعنوان "أن تكون فناناً في لبنان"، أدارها بهجت درويش، جمع اللقاء أربعة فنانين هم: ديالا خضري، وحسين حسين، وندى متى، ووسام بيضون، للاشتباك مع واقع الممارسة الإبداعية وتحدياتها في السنوات الأخيرة في لبنان؛ حيث ناقش المشاركون تجارب الفقد والخسارات التي واجهتهم، وسبل استمرارهم في الإنتاج الفني في ظل الأزمات المتلاحقة، والبحث عن مصادر الأمل والإصرار على استئناف الفعل الثقافي اليوم.

وتشارك في المعرض مجموعة من الفنانين، من بينهم: هدى بعلبكي، ومنصور الهبر، وعيسى حلوم، ورلى حسين، ووسام بيضون، وليلى داغر، وعايدة حلوم، وفتاة بحمد. كما يتضمن المعرض تجربة فنية وبيئية قدمتها الفنانة ميرنا مشنتف بالتعاون مع برنامج "نِكْست ستيب" التابع للجامعة الأميركية في بيروت، بمشاركة شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر إعادة تدوير عُلب معدنية ومقتنيات منزلية وتحويلها إلى مجسم شجرة تركيبي.

أخبار مماثلة