10 ربيع الأول 1448

الموافق

الإثنين 24-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية الاحتلال يمهّد لمعركة عزل "علي الطاهر" ويتمدد في المرتفعات والمسالك نحو بنت جبيل
الاحتلال يمهّد لمعركة عزل "علي الطاهر" ويتمدد في المرتفعات والمسالك نحو بنت جبيل
2026-08-24
الاحتلال يمهّد لمعركة عزل "علي الطاهر" ويتمدد في المرتفعات والمسالك نحو بنت جبيل

 

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية، إذ تتركز على استهداف المرتفعات المشرفة على المناطق التي تنتشر فيها القوات الإسرائيلية في البلدات المحتلة، إلى جانب استهداف المسالك والممرات المؤدية نحو العمق، ولا سيما محيط مدينة بنت جبيل.

وبحسب مصادر أمنية في جنوب لبنان لـ"الشرق الأوسط"، تتركز العمليات والغارات الإسرائيلية على ثلاثة محاور. ففي القطاع الشرقي، تستهدف الغارات والقصف المدفعي محيط مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية الواقعة شرق مدينة النبطية، والتي تسعى القوات الإسرائيلية للسيطرة عليها منذ 10 أسابيع.

أما في القطاع الأوسط، فتستهدف التوغلات والغارات أربع بلدات تُعدّ ممراً نحو مدينة بنت جبيل، فيما تشهد بلدتا مجدل زون والمنصوري، القريبتان من الساحل في جنوب غرب لبنان، تحركات مشابهة وتفجيرات.

وقالت المصادر الأمنية في الجنوب إن هذه التحركات والتفجيرات والقصف "تبدو أنها تمهيد لعملية عسكرية في وقت لاحق"، مشيرة إلى أن الغارات "تستهدف كامل المرتفعات المحيطة بتلة علي الطاهر، وخصوصاً تلة الدبشة وتلة الطهرة"، وهما تلتان كانتا خاضعتين لسيطرة إسرائيلية قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

وأشارت المصادر إلى أن التركيز على التلال وتدمير المنازل في محيط "علي الطاهر" يعني أن القوات الإسرائيلية "تحاول عزل المرتفع الاستراتيجي بالكامل عن محيطه، ومنع الحركة في أطرافه، وإحداث مدى جغرافي لأكثر من ثلاثة كيلومترات بين المرتفع والمناطق الحيوية التي عاد إليها بعض السكان".

وأضافت أن الأضواء تتركز على مرتفع "علي الطاهر" في ضوء التصريحات السياسية والعسكرية حوله، إلا أن العمليات الإسرائيلية تشمل أيضاً منطقة القطاع الأوسط، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية توغلات في أربع بلدات لم تكن محتلة عند دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في حزيران الماضي، وهي بيت ياحون وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل.

وتشكّل هذه البلدات مسالك وطرقات رئيسية باتجاه مدينة بنت جبيل المحتلة، وتقع على خط القرى الثالث انطلاقاً من المدينة باتجاه العمق اللبناني في الجنوب.

وقالت المصادر إن التحركات الإسرائيلية في القطاع الأوسط تحمل مخاطر تتمثل في ألا تقتصر أي عملية إسرائيلية في الجنوب على مرتفعات "علي الطاهر"، كما يقول الإعلام الإسرائيلي، بل "تؤشر إلى استعدادات لمعركة أوسع على أكثر من محور، ومن ضمنه القطاع الأوسط".

ولفتت إلى أن التحركات في المنطقة "تمتد لنحو خمسة كيلومترات من برعشيت إلى حداثا، في محاولة لاستحداث منطقة عازلة أيضاً على تلك المساحة التي تتضمن مرتفعات، والإشراف منها على الوديان القريبة مثل وادي السلوقي".

وكتبت "الديار": تضع معركة مرتفعات "علي الطاهر" "حزب الله" أمام اختبار صعب لا يتعلق بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها فحسب، وإنما يتجاوز ذلك إلى تثبيت فاعلية الاستراتيجيات العسكرية التي طوّرها أخيراً، بعدما فشلت الاستراتيجيات التقليدية خلال العامين الماضيين في التصدي للتفوق العسكري والتكنولوجي الإسرائيلي.

وتساءلت: فهل تستطيع "إسرائيل"، عبر السيطرة النارية والجوية والاستطلاع، خنق القوة الموجودة في المنطقة وقطع مقومات صمودها؟ أم أن ما أعدّه الحزب تحت الأرض من تحصينات وأنفاق ومخازن وقدرات قتالية يمكن أن يمنحه هامشاً لمواصلة استنزاف القوات الإسرائيلية وإطالة أمد المواجهة؟

وكتبت "نداء الوطن": تتجه القراءة الميدانية والأمنية نحو البقاع، ولا سيما بعد سقوط علي الطاهر، وما قد يليه من تطورات في جبل الريحان.

ويؤكد مصدر أمني لـ"نداء الوطن" أن طبيعة أي معركة في البقاع تكون، من الناحية الجغرافية، أسهل بالنسبة إلى الإسرائيليين منها في الجنوب، حيث السهل واسع والمساحات مكشوفة ومجال الرؤية أوسع.

أما في الجنوب، فتشكّل التضاريس والتلال والأودية عناصر حماية للمقاتلين، وتمنح طبيعة الأرض المواقع الدفاعية قدرة أكبر على الصمود.

أخبار مماثلة