11 ربيع الأول 1448

الموافق

الثلاثاء 25-08-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

فلسطينيات اخبار فلسطينية "إندبندنت" البريطانية تتضامن مع مريم أبو دقة وتهاجم "إسرائيل"
"إندبندنت" البريطانية تتضامن مع مريم أبو دقة وتهاجم "إسرائيل"
جنوبيات
2026-08-25
"إندبندنت" البريطانية تتضامن مع مريم أبو دقة وتهاجم "إسرائيل"

مرّت سنة الآن على مقتل الصحافية الفلسطينية، مريم أبو دقة، على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي في مستشفى. وفي هذه الذكرى كتبت صحيفة "إندبندنت" افتتاحية تهاجم فيها الاحتلال وتندّد باستهدافه الصحافيين، بلغة غير منتشرة في الصحافة البريطانية والغربية عندما يتعلّق الأمر بجرائم الاحتلال.

وذكّرت "إندبندنت" بقصة مريم أبو دقة، التي رواها بتفاصيل مؤثرة ودقيقة رئيس قسم الشؤون الدولية في الصحيفة، بيل ترو. فقد كانت في الـ33 من عمرها عندما استُهدفت هي وزملاؤها الصحافيون والطاقم الطبي بنيران دبابات إسرائيلية متتالية. فاستُشهدت تاركة وراءها ابنها المراهق. وبينما كانت تسعى جاهدةً لإيصال حقيقة الحرب على غزة إلى العالم أجمع، كانت تواجه أيضاً فاجعة فقدان والدتها التي توفيت بمرض السرطان وسط القصف 2024. كما تبرعت بكليتها لوالدها المريض. تقول الصحيفة: "كانت مريم إنسانة مضحية وصحافية مخلصة عرّضت نفسها للخطر بطريقة قلّما يتمنى أحدٌ في هذا المجال أن يحذو حذوها. لم تستسلم أبداً. والآن، لن يستسلم أصدقاؤها وزملاؤها أيضاً في سعيهم وراء الحقيقة".
"إندبندنت" تهاجم إسرائيل

الصحيفة هاجمت الاحتلال وكتبت: "ليس من المستغرب أن تُحرم هي وعائلتها من العدالة. حتى بمعايير هذا الصراع الوحشي، يبدو موتها، على أقل تقدير، إهمالاً جسيماً من جانب الجيش الإسرائيلي، وفي أسوأ الأحوال ربما كان الأمر أكثر دناءة. على أي حال فقد انتُهكت الأعراف المعتادة للحرب، كما هو الحال في كثير من الأحيان، وفقاً للعديد من لوائح الاتهام المُقدمة إلى المحكمة الدولية".

وطالبت الصحيفة بـ"تحقيق دولي مستقل قبل فوات الأوان للوصول إلى الحقيقة". وذكّرت بأن "مريم لم تكن بأي حال من الأحوال الصحافية الشجاعة الوحيدة التي فقدت حياتها أو أصيبت خلال حرب غزة. فقد قُتل ما لا يقل عن خمسة صحافيين في الهجوم على مستشفى ناصر قبل عام، وتقول لجنة حماية الصحافيين إن إسرائيل قتلت أكثر من 200 صحافي فلسطيني منذ عام 2023".
 

"إندبندنت" تطالب بالإعلام الدولي في غزة

أكدت الصحيفة أن هذا العدد من الشهداء الصحافيين في غزة "يفوق ما تسببت به أي حكومة أخرى منذ أن بدأت لجنة حماية الصحافيين بجمع البيانات عام 1992. وهو رقم صادم مقارنةً بنحو 230 صحافياً فقدوا خلال حرب العراق التي قادتها الولايات المتحدة بين عامي 2003 و2011، و63 صحافياً لقوا حتفهم خلال حرب فيتنام التي استمرت عشرين عاماً".

وهاجمت الصحيفة الدعاية الإسرائيلية التي تتهرّب من دماء الفلسطينين وكتبت: "يجدر بنا التساؤل عما إذا كان معدل الوفيات المرتفع بشكل استثنائي بين الصحافيين في هذه الحرب مرتبطاً بكونهم في غالبيتهم العظمى فلسطينيين"، و"يبدو أن الإسرائيليين مصممون على مواصلة القتال بلا هوادة، ولا يُبدون قلقاً يُذكر بشأن أساليبهم أو نتائجها العكسية"، في تذكير بقدرة إسرائيل المستمرة على الإفلات من العقاب على جرائمها ضد الفلسطينيين.

هذا وطالبت الصحيفة بالسماح للإعلام الدولي بدخول غزة. وكتبت أنه "من الخطوات الحتمية، بل والضرورية، أن تسمح إسرائيل للصحافيين الدوليين بالوصول إلى غزة. لا يمكن منعهم إلى الأبد. فما يحدث هناك يثير قلقاً عالمياً"، "كلما ازداد اطلاع العالم على محاولات إسرائيل الفاشلة لاستخدام الوسائل العسكرية لحل النزاعات السياسية، ازدادت عزلتها وضعفها. ولعل هذا هو السبب وراء مقاومة الحكومة الإسرائيلية الشفافية، وليس بدافع الحرص على الصحافيين".

العربي الجديد
أخبار مماثلة