2 ربيع الثاني 1448

الموافق

الثلاثاء 15-09-2026

علم و خبر 26

أخبار

علم و خبر 26

لبنانيات أخبار لبنانية انطلاق اجتماعات بعثة صندوق النقد في لبنان اليوم
انطلاق اجتماعات بعثة صندوق النقد في لبنان اليوم
2026-09-15
انطلاق اجتماعات بعثة صندوق النقد في لبنان اليوم

 

تبدأ بعثة صندوق النقد الدولي اليوم زيارتها إلى لبنان، التي تستمر حتى 18 أيلول، حيث تعقد سلسلة من الاجتماعات والمباحثات مع وزارة المالية والإدارات والجهات العامة المعنية بالملفات المالية والاقتصادية والإصلاحية.

وتنطلق اجتماعات وفد صندوق النقد مع عدد من المسؤولين اللبنانيين لبحث جدول أعمال يتضمن محورين أساسيين، أولهما الإطار المالي المتوسط الأجل، والثاني مشروع قانون الفجوة المالية أو مشروع توزيع الخسائر، الذي يشكل المحور الأبرز في هذه الاجتماعات.

ويتركز البحث في مسألة أساسية تتعلق بالمادة الرابعة من قانون الفجوة، إذ يقترح صندوق النقد تعيين مدير مؤقت لكل مصرف سيخضع لعملية إعادة الهيكلة إلى حين إنجازها، في حين يرفض المسؤولون في لبنان، وعلى رأسهم حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، هذا الطرح.

ومنذ فترة، تعكف لجنة مكلفة من رئيس الحكومة نواف سلام على إعادة النظر في صياغة القانون المعروف بقانون الفجوة المالية، أو كما سُمّي في مشروع الحكومة المحال إلى مجلس النواب "الانتظام المالي واسترداد الودائع".

وبحسب المعطيات، بدأ النقاش الأكثر أهمية في ظل انسحاب حاكم مصرف لبنان كريم سعيد من اللجنة وإبلاغ المعنيين فيها خطياً بقراره. ويعتقد سعيد، وفق ما تنقله أوساطه، أن اللجنة لا تملك قرارها، بل سلّمته بالكامل إلى صندوق النقد الدولي، ما يلغي أي هامش تفاوضي للبنان في صياغة القانون وتوزيع الخسائر.

وموقف الحاكم ليس جديداً، إذ سبق أن عارض، إلى جانب المصارف، مبدأ تراتبية توزيع الخسائر التي يفترض أن تبدأ برساميل المصارف ثم تنتقل لاحقاً إلى الودائع. وبحسب الأوساط نفسها، فإن سعيد لا يرغب في التعامل مع خسائر هائلة لنحو 30 مجموعة مصرفية، معتبراً أن تكبيدها هذا الحجم من الخسائر لن يتيح إعادة تفعيل القطاع المصرفي سريعاً، بل قد يعرّضه لأشكال مختلفة من الابتزاز السياسي والاجتماعي.

أما نقاشات اللجنة، فقد وصلت إلى المادة الرابعة، التي تُعد الأولى بشكل فعلي في معالجة آلية إعادة هيكلة القطاع المصرفي. فالمواد التي تسبقها تتناول بصورة عامة أهداف القانون ومصطلحاته وتعريفاته ونطاق تطبيقه.

وتندرج المادة الرابعة تحت الباب الثاني بعنوان "إعادة التوازن والملاءة للنظام المصرفي"، وتشير إلى إجراءات إعادة التوازن، انطلاقاً من إجراء مراجعة لجودة الأصول في المصارف، ثم توزيع الخسائر وفق مبدأ التراتبية الذي يطالب به صندوق النقد الدولي، وصولاً إلى إعادة الرسملة، تليها إجراءات تنقية الأصول غير المنتظمة.

وفي حال عجز أي مصرف عن تحقيق هذه المتطلبات، يُحال إلى "الغرفة الثانية" التي أُقرت ضمن قانون إعادة هيكلة المصارف، بما يعني إحالته إلى التصفية.

وبحسب مصادر مطّلعة، يبدو أن هناك تسوية جديدة يجري العمل عليها مع صندوق النقد الدولي، وستكون محور النقاشات خلال الزيارة. وتقضي التسوية بتعيين مدير مراقب أو مدير تنسيق في كل مصرف، على ألا تكون لديه صلاحيات المدير المؤقت، بل صلاحيات ذات طابع إشرافي وتنسيقي بين المصرف ومصرف لبنان.

ويبقى السؤال المطروح: هل يوافق صندوق النقد الدولي على المزيد من التسويات في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي وتوزيع الخسائر؟

أخبار مماثلة