يتسلل مرض السكري من النوع الثاني إلى الجسم ببطء، إذ تشير التقديرات إلى أن ملايين الأشخاص يعيشون مع هذا الاضطراب من دون معرفة ذلك لسنوات طوال.
وفي ظل تسارع نمط الحياة الحديثة، أصبحت التغيرات البسيطة في الطاقة أو العطش تبدو كأنها الإرهاق اليومي العادي، غير أنها في الحقيقة إشارات إنذار جادة يطلقها الجسم لمواجهة ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم.
ووفقاً لما نشرته أبحاث طبية ومؤسسات صحية مثل Mayo Clinic وNHS، فإن من أبرز الأعراض الأولى التي لا ينبغي تجاهلها الإحساس بالتعب المستمر والشديد رغم الحصول على القسط الكافي من الراحة، نتيجة عجز الخلايا عن امتصاص السكر واستخدامه كوقود للعمليات الفسيولوجية اليومية.
ويرافق ذلك كثرة التبول، لا سيما أثناء الليل، إذ تعمل الكليتان بطاقة مضاعفة للتخلص من الجلوكوز الزائد عبر البول. ونتيجة لفقدان السوائل المستمر، يصاب الفرد بعطش شديد غير معتاد لا يزول بشرب الماء.
ويؤكد اختصاصيو الغدد الصماء والسكري أن هناك مؤشرات أخرى يجب التنبه لها، مثل بطء التئام الجروح والخدوش الصغيرة، وضبابية الرؤية المؤقتة الناتجة عن تغيّر مستويات السوائل في عدسة العين.
كما يلفت الباحثون النظر إلى ظهور بقع داكنة مخملية الملمس على الجلد في منطقة الرقبة أو الإبطين، التي تعد دليلاً بصرياً مبكراً على مقاومة الأنسولين. ويكرر الأطباء تأكيدهم أن التشخيص المبكر عبر فحص الدم يساعد على منع تفاقم المضاعفات الخطيرة ويمهد الطريق لإدارة المرض بنجاح.