شهدت فرنسا، موجة جديدة من الاحتجاجات شارك فيها طلاب ومزارعون ونشطاء بيئيون وأفراد من حركة "السترات الصفراء"، وسط توترات ومواجهات مع الشرطة في عدد من المدن، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والمطالب بتحسين الخدمات العامة والتعليم.
وأفادت وكالة "فرانس برس" بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين في ساحة الجمهورية وسط باريس، بعدما ألقى بعض المتظاهرين مقذوفات وألعاباً نارية باتجاه عناصر الأمن.
كما تعرّض مقر قناة "سي نيوز" في العاصمة للرشق بالمقذوفات، ما أدى إلى توقيف 21 شخصاً، فيما أوقفت الشرطة 40 آخرين على خلفية حيازة أسلحة أو معدات محظورة.
وامتدت التحركات إلى مدن أخرى، بينها مرسيليا، حيث اقتحم محتجون مبنى البلدية لفترة وجيزة، وليون التي شهدت محاولات لقطع الطرق، إضافة إلى احتجاجات في مدينة رين.
وبحسب المعطيات المتداولة، أُعلن عن نحو 1500 مبادرة احتجاجية في أنحاء البلاد، فيما رجّحت تقديرات أمنية مشاركة نحو 200 ألف شخص، بينهم 40 ألفاً في باريس، وهي أرقام تقديرية وليست حصيلة نهائية للمشاركين.
وتأتي هذه التحركات في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسابيع للمطالبة بتحسين ظروف التعليم.
وفي المقابل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الهدوء واحترام الأشخاص والممتلكات، مؤكداً حق المواطنين في التظاهر، فيما تتزايد الضغوط الاجتماعية والسياسية على الحكومة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.