عام >عام
ترنح نتنياهو «إبتزاز» بايدن بضرب إيران... وواشنطن تستدعي غانتس
جنوح و«بلطجية» بوجه خصومه لمنع تشكيل «حكومة التغيير»
ترنح نتنياهو «إبتزاز» بايدن بضرب إيران... وواشنطن تستدعي غانتس ‎الأربعاء 2 حزيران 2021 08:19 ص
ترنح نتنياهو «إبتزاز» بايدن بضرب إيران... وواشنطن تستدعي غانتس

هيثم زعيتر

لم يكن فشل «صفقة القرن» وخيماً على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بإجهاضها من القيادة الفلسطينية فقط، بل جاءت ترددات ذلك بصفعة طالت الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإقصائه عن الرئاسة الأميركية، وداخل الكيان الإسرائيلي بإخفاق نتنياهو تشكيل حكومة ونيل ثقة 61 نائباً في «الكنيست» الـ24.

«صفقة القرن» التي أثرت على توازن نتنياهو وترنحه، وصفها بـ«خداع القرن»، بالإشارة إلى رئيس حزب «يميننا» نفتالي بينيت، الذي تمكن من التوافق مع رئيس حزب «يش عتيد» يائير لبيد على تشكيل «حكومة تغيير».

ليس ذلك فقط، بل استطاع بينيت بالأصوات الـ6 التي يتمثل بها حزبه، من أن يفرض شروطه على أحزاب أخرى تتمثل بمقاعد أكثر في «الكنيست»، في طليعة هؤلاء «يش عتيد» برئاسة لبيد المُتمثل بـ17 مقعداً، بل أن ينجح بتولي رئاسة الحكومة في فترة التناوب الأولى، على الرغم من أن لبيد هو المُفوض بتشكيلها.

يستخدم نتنياهو في جنوحه كافة الوسائل والأساليب غير المشروعة، من «بلطجية» و«ابتزاز» مع اقتراب ازاحته عن رئاسة الحكومة المُستمر بها منذ 12 عاماً، وقبلها سابقاً على مدى 3 أعوام.

ووصل به الأمر إلى توجيه رسائل تهديد إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، بالتأكيد على أنه «إذا اضطررنا للاختيار بين صداقتنا مع واشنطن، وبين القضاء على تهديد وجودنا سنختار القضاء على التهديد».

وقال: «إن «إسرائيل» ستُفضل شن هجوم عسكري ضد إيران، حتى لو تسبب ذلك بتوتير مع الإدارة الأميركية».

وذلك في إشارة إلى اختياره توجيه ضربة إلى إيران يُعارضها الرئيس بايدن، في ظل المُفاوضات المُستمرة، بين الإدارة الأميركية وإيران في فيينا، بشأن الملف النووي الإيراني.

وقد اختار نتنياهو إطلاق تهديداته خلال مراسم تغيير رئيس «الموساد»، حيث تبدأ ولاية دافيد برنياع خلفاً للرئيس السابق يوسي كوهين.
ولا يُستبعد أن يُغامر نتنياهو في الأيام القليلة المُتبقية من ولايته إلى توجيه ضربة عسكرية ضد إيران أو «حزب الله» في لبنان أو غزة، ليقلب فيها الموازين، ويشعل حرباً قد تمتد من لبنان وسوريا إلى غزة، فضلاً عن الضفة الغربية والقدس والأراضي المُحتلة منذ العام 1948.

وقد استدعت واشنطن وزير جيش الاحتلال رئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس، المُتوقع مُغادرته إلى واشنطن في زيارة سريعة هذا الأسبوع.

ورد غانتس على نتنياهو بالقول: «إن الولايات المُتحدة كانت وستبقى الحليف الأهم لـ«إسرائيل» في الحفاظ على أمنها وتفوقها الأمني في المنطقة، وحتى إذا كانت هناك خلافات فسيتم حلها بحوار مُباشر في الغرف المُغلقة وليس بخطاب مُتحدٍ يُمكن أن يضر بأمن إسرائيل».

وتعتزم حكومة الاحتلال طلب مُساعدات مالية طارئة بقيمة مليار دولار أميركي، من إدارة الرئيس بايدن، لتعزيز مخزون ذخيرة الجيش في أعقاب الحرب الأخيرة على قطاع غزة المُحاصر.

هذا في وقت يُمارس فيه نتنياهو «بلطجيته» من خلال التهديدات التي يُطلقها أنصاره ضد حلفاء الأمس، خصوم اليوم، في طليعتهم رئيس حزب «يميننا» بينيت، والعضو البارز في الحزب أييليت شاكيد، رئيس حزب «أمل جديد» جدعون ساعر ورئيس حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان، بتنفيذ تظاهرات أمام منازلهم، وتهديد حياتهم لمنعهم من الانضمام إلى «حكومة التغيير» الهادفة للاطاحة به، في مُحاولة لمنع تشكيلها.

كذلك، صعد مُناصرو «الليكود» حملتهم الهمجية ضد الفلسطينيين في الأراضي المُحتلة منذ العام 1948، لحصول اقتتال يكون سبباً لمنع تشكيل «حكومة التغيير».

وتوزع تصعيد «الليكود» ليصل إلى رئيس الكيان الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتوجيه رسالة له يطلبون فيها منه أنه لا يُمكن تولي بينيت رئاسة الحكومة في النصف الأوّل من ولايتها، على اعتبار أن التفويض بتشكيل الحكومة هو لصالح لبيد، الذي يجب أن يتولى رئاستها في النصف الأوّل من ولايتها.

لكن ريفيلن، ردّ الرسالة.

ويشهد اليوم انتهاء مُهلة التفويض الممنوحة لرئيس حزب «يش عتيد» لبيد، حيث سيُبلغ ريفلين نجاحه بتشكيل «حكومة التغيير» بالتناوب على رئاستها مع بينيت، يكون الأخير رئيساً لها حتى أيلول/سبتمبر 2023، ثم لبيد من ذلك التاريخ حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

وذلك حتى لا يتم نقل التفويض إلى «الكنيست»، التي بإمكان أي عضو فيها تشكيل الحكومة إذا ما تمكن من تأمين 61 صوتاً خلال مُدة 21 يوماً، وإلا التوجُه إلى انتخابات خامسة خلال عامين.

وقد كثّف رؤساء أحزاب «كُتلة التغيير» أمس (الثلاثاء) اجتماعاتهم، بهدف حل الخلافات فيما بينهم، والتوصل إلى اتفاقات حول تشكيل الحكومة.

وعُقد في كفرهمكبيا في مدينة رامات غان، اجتماع بين لبيد وبينيت وشريكته شاكيد وساعر، وانضم إليهم مندوب عن «القائمة المُوحدة» (الإسلامية الجنوبية) برئاسة منصور عباس، التي تتمثل في «الكنيست» بـ4 نواب.

وعرضت «القائمة المُوحدة» ليس فقد دعم الحكومة من الخارج، بل المُشاركة فيها بأن يتولى أحد أعضائها في «الكنيست»، منصب نائب وزير الداخلية، لكن ذلك يلقى رفضاً من بينيت وشاكيد وساعر، وهو ما يجعل عباس غير مُصر على هذا المنصب.

المصدر : اللواء