عام >عام
حوار وعطاء بلا حدود: على مصرف لبنان ووزارة الصحة الاسراع في وضع جداول للادوية المطلوب دعمها
حوار وعطاء بلا حدود: على مصرف لبنان ووزارة الصحة الاسراع في وضع جداول للادوية المطلوب دعمها ‎الخميس 9 تموز 2020 09:05 ص
حوار وعطاء بلا حدود: على مصرف لبنان ووزارة الصحة الاسراع في وضع جداول للادوية المطلوب دعمها

جنوبيات

 اكد ملتقى "حوار وعطاء بلا حدود" في بيان أنه في إطار الحملة التي يقوم بها تحت شعار "أنقذوا القطاع الصحي والاستشفائي في لبنان" وبمبادرة من منسق الملتقى الدكتور طلال حمود، "لم نعد مقبلين على ازمة دواء كما حذرنا سابقا بل اصبحنا في وسط الازمة".

أضاف البيان: "كجزء من القطاع الصحي المتهاوي، يتربع الدواء في اعلى سلم اولويات المواطن كونه ركنا اساسيا من اركان الحياة لدى العديد من الناس. لقد بدأت الصيدليات تعاني فقدان الكثير من الادوية وخصوصا تلك لتي تعالج الامراض المزمنة. مستودعات الأدوية اصبحت شبه خالية من الدواء. انخفض المخزون لدى مستوردي الادوية الى درجة انهم اصبحوا يقومون بتقنين الكميات التي يسلمونها للصيدليات، فمنهم من وضع عددا محددا من كميات الدواء التي يسمح للصيدلي بشرائه شهريا او اسبوعيا، ومنهم من وضع حدا ماليا اسبوعيا لا يسمح للصيدلي بتخطيه. حتى وصل الامر عند بعض المستوردين بان جعل عدم امكانية حصول الصيدلي على اكثر من علبة واحدة في الشهر من اصناف تعتبر ضرورية بل ملحة ومنها لعلاج الضغط او القلب او الامراض العصبية".

وتابع: "إن أحد أسباب انقطاع بعض الأدوية والشح في البعض الآخر، هو هلع المواطنين بسبب ارتفاع سعر الدولار وخوفهم من ارتفاع سعر أدويتهم أو انقطاعها، مما جعلهم يقومون بتخزينها في البيوت وبكميات تكفيهم لاشهر. اما السبب الاساسي والاخطر فهو قيام البعض بتهريب هذه الادوية إلى الخارج بسبب فرق السعر الذي اصبح اكثر بـ 7 اضعاف في البلدان المحيطة عما هو في لبنان".

ولفت إلى أن "الاجراء الذي اتخذه حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة بدعم الدواء على اساس دولار 1500 ليرة بشكل شمل كل الادوية، ساهم الى حد كبير في وصول الامور الى ما وصلت اليه، حيث انه وكما هو معلوم هناك أدوية ذات العلامات التجارية(البراند) والتي تتميز بأسعار مرتفعة وهناك الادوية المثيلة(الجينيريك) لها والتي تمتاز بنفس الفعالية الدوائية ولكنها تكون بأسعار أرخص".

واعتبر أنه "بسبب الفوضى التي رافقت تسجيل الادوية في وزارة الصحة في السابق مما أتخم السوق المحلية بكميات هائلة من أدوية متماثلة بالتركيب ومختلفة بالعلامة التجارية، وهذا ما جعل قيمة الفاتورة الدوائية السنوية تصل الى مليار ونصف مليار دولار وهو ضعفا المعدل الموجود في دول الجوار نسبة الى عدد السكان اضف الى ذلك ان 90% من هذه الادوية مستوردا من الخارج بالعملة الصعبة".

أضاف: "لقد كان من الاجدى ان يقوم مصرف لبنان بانتقاء سلة من الادوية لدعمها على دولار 1500 تكون من ادوية البراند التي لا مثيل جينيريك لها (على ان يتم اختيار براند واحد وهو الارخص من كل مولكيول)، بالاضافة الى دعم ادوية الجينيريك والادوية الوطنية، ما يؤمن الادوية للمواطنين ويمنع تهريبها إلى الخارج نظرا الى ان الادوية المرغوب بتهريبها لتباع في السوق الخارجية هي بغالبيتها العظمى من البراند".

وتابع: "ان هذا المشروع من شأنه، لو تم تنفيذه، ان يخفض ما يتكبده مصرف لبنان لقاء دعم الدواء الى النصف، ويوفر للبنانيين ادويتهم التي يحتاجونه ويقلص عمليات التهريب بنسبة عالية جدا، ويتم استعمال الوفر الحاصل من هذه العملية في دعم كميات اكبر من ادوية الجينيريك والادوية الوطنية، وكذلك توسيع مروحة دعم المستلزمات الطبية والتي تهدد عمل المستشفيات وتنذر بشللها وتوقفها الشامل عن العمل".

وختم: "المفروض ان يسرع مصرف لبنان، بالتعاون مع وزارة الصحة، في وضع جداول للادوية المطلوب دعمها، علهم بذلك ينقذون ما يمكن انقاذه، لأن ما تبقى من مخزون لن يكفي لاسابيع او ربما في بعض الادوية لايام".

المصدر :