عام >عام
معن بشور: حماية التنوع الديني
معن بشور: حماية التنوع الديني ‎الخميس 7 كانون الثاني 2021 09:47 ص
معن بشور: حماية التنوع الديني


قال معن بشور في مداخلة ألقيت في  لقاء الإخاء الديني انعقدت الثلاثاء في 5 كانون الثاني 2020 في مركز الإخاء في الربوة مقابل بطريركية الروم الكاثوليك)، لا بد من شكر الأصدقاء الأعزاء القيمين على هذه الندوة المباركة وفي هذا المكان المبارك، وفي هذا الزمن الصعب،  في ملتقى الأديان والثقافات للتنمية ، ومنتدى تحولات، اولمستشارية الثقافية  للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان.
  أيها السادة والسيدات الأجلاء
حماية التنوع الديني في بلادنا ليست منّة من أحد على أحد، ولا من أكثرية على أقلية في منطقة فيها أكثريتان، كما قال مرة الامام المرجع الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رحمه الله)، أكثرية عربية فيها المسلم وغير المسلم، وأكثرية مسلمة فيها العربي وغير العربي.
ذلك ان تراثنا الروحي والقومي والوطني مليء بالحكايات والعبر التي تروي قصص كبار من هذه الأرض تميّزوا بإيمانهم بالتنوع الديني، وبرزوا في مواقف تؤكد هذا الايمان.
فاذا كنت مؤمناً بإحدى الرسالات السماوية فانت مدعو الى أم المؤمنين بالرسالات الأخرى.
وإذا كنت قومياً مؤمناً بوحدة الأمة، فأنت ملزم بأن تعبر عن احترام كل تنوع في أمتك، دينياً كان أم عرقياً أم أثنياً.
وإذا كنت وطنياً حريصاً على وحدة وطنك ودولتك فمن واجبك ان تحمي التنوع الديني الذي هو السبيل لحماية التعددية في المجتمعات القائمة على التعددية.
وأذا كنت ديمقراطياً حقاً، فأنت ملزم باحترام الرأي الآخر وقبوله والتفاعل معه، فكيف اذا كان الرأي الأخر عقيدة دينية يؤمن بها الملايين من حولك....
  حماية التنوع الديني تبقى اليوم هي حصننا في وجه كافة محاولات الأقصاء والالغاء التي تحمل معها كافة ممارسات الغلو والتوحش التي تحيط بنا، بل ان حماية كافة أنواع التنوع والتعدد الثقافي والفكري والسياسي هو ضمانتنا لسلم أهلي لا يهتز إلا إذا سادت لغة اقصاء الآخر وتمزيق أواصر الأخوة في المجتمع...
والتنوع الديني، ككل تنوع آخر، لا يصان إلا بالوعي واحترام الآخر، وبادراك قانون عرفته البشرية منذ قرون إنك حين تحاول الغاء الآخر فإنك تلغي نفسك، لأن كل واحد منا موجود في الآخر، تماماً كما كل آخر موجود بيننا...
والتنوع الديني هو سبيلنا لمواجهة من يستغل الدين سواء لاحتلال أرض الآخر او لفرض هيمنته على الآخر، لذلك فأن حماية التنوع الديني هي من أرقى اشكال المقاومة في مجتمعنا. الكاثوليك)
لا بد من شكر الأصدقاء الأعزاء القيمين على هذه الندوة المباركة وفي هذا المكان المبارك، وفي هذا الزمن الصعب،  في ملتقى الأديان والثقافات للتنمية ، ومنتدى تحولات، اولمستشارية الثقافية  للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان.
  أيها السادة والسيدات الأجلاء
حماية التنوع الديني في بلادنا ليست منّة من أحد على أحد، ولا من أكثرية على أقلية في منطقة فيها أكثريتان، كما قال مرة الامام المرجع الشيخ محمد مهدي شمس الدين (رحمه الله)، أكثرية عربية فيها المسلم وغير المسلم، وأكثرية مسلمة فيها العربي وغير العربي.
ذلك ان تراثنا الروحي والقومي والوطني مليء بالحكايات والعبر التي تروي قصص كبار من هذه الأرض تميّزوا بإيمانهم بالتنوع الديني، وبرزوا في مواقف تؤكد هذا الايمان.
فاذا كنت مؤمناً بإحدى الرسالات السماوية فانت مدعو الى احترام المؤمنين بالرسالات الأخرى.
وإذا كنت قومياً مؤمناً بوحدة الأمة، فأنت ملزم بأن تعبر عن احترام كل تنوع في أمتك، دينياً كان أم عرقياً أم أثنياً.
وإذا كنت وطنياً حريصاً على وحدة وطنك ودولتك فمن واجبك ان تحمي التنوع الديني الذي هو السبيل لحماية التعددية في المجتمعات القائمة على التعددية.
وأذا كنت ديمقراطياً حقاً، فأنت ملزم باحترام الرأي الآخر وقبوله والتفاعل معه، فكيف اذا كان الرأي الأخر عقيدة دينية يؤمن بها الملايين من حولك....
  حماية التنوع الديني تبقى اليوم هي حصننا في وجه كافة محاولات الأقصاء والالغاء التي تحمل معها كافة ممارسات الغلو والتوحش التي تحيط بنا، بل ان حماية كافة أنواع التنوع والتعدد الثقافي والفكري والسياسي هو ضمانتنا لسلم أهلي لا يهتز إلا إذا سادت لغة اقصاء الآخر وتمزيق أواصر الأخوة في المجتمع...
والتنوع الديني، ككل تنوع آخر، لا يصان إلا بالوعي واحترام الآخر، وبادراك قانون عرفته البشرية منذ قرون إنك حين تحاول الغاء الآخر فإنك تلغي نفسك، لأن كل واحد منا موجود في الآخر، تماماً كما كل آخر موجود بيننا...
والتنوع الديني هو سبيلنا لمواجهة من يستغل الدين سواء لاحتلال أرض الآخر او لفرض هيمنته على الآخر، لذلك فأن حماية التنوع الديني هي من أرقى اشكال المقاومة في مجتمعنا.

المصدر :